من الاقرار والشياع والقرعة وغيرها على إشكال في البعض ، كما أنه لا فرق في القرشية
بين الهاشمية وغيرها وإن كان لا يعرف في هذا الزمان سوى الأول ، بل خصوص
من انتسب إلى أبي طالب والعباس ، نعم لا يبعد إلحاق الحكم على القبيلة المعروفة
الآن بقريش . ( و ) ألحق في الوسيلة وما بعدها بل نسبه في جامع المقاصد إلى الأصحاب
تارة وإلى الشهرة أخرى ( النبطية ) بل ستسمع ما في المقنعة من نسبتها إلى الرواية ،
والمراد منها المنتسبة إلى النبط ، وهم كما عن مروج الذهب ولد نبطة بن ماس بن آدم
ابن سام بن نوح ، وقيل هم قوم كانوا ينزلون سواد العراق كما عن العين والمحيط
والديوان والمغرب والتهذيب للأزهري ، وفي الصحاح والقاموس وعن النهاية قوم
ينزلون البطائح بين العراقين ، وفي جامع المقاصد أن الذي كثر في كلام أهل اللغة أنهم
جيل كانوا ينزلون البطائح بين الكوفة والبصرة ، وفي كشف اللثام قال السبعاني : أنهم
قوم من العجم ، وقيل من كان أحد أبويه عربيا والآخر عجميا ، وقيل عرب استعجموا
أو عجم استعربوا ، وعن ابن عباس نحن معاشر قريش حي من النبط ، وقال الشعبي
في رجل قال لآخر : يا نبطي : لا حد عليه ، كلنا نبط ، وعن المصباح المنير أنه " قيل إنهم
قوم من العرب دخلوا في العجم والروم ، واختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم ، وذلك
لمعرفتهم بانباط الماء أي استخراجه لكثرة فلاحتهم " انتهى . وفي الصحاح في كلام
أيوب بن القرية أهل عمان عرب استنبطوا ، وأهل البحرين نبط استعربوا ، ولعل
الأقوى قي النظر الثاني ، وقد يشعر به بعض الأخبار المنقولة في المصباح المنير ، وكيف
كان فقد صرح بعض الأصحاب أنهم لا يعرفون في هذا الزمان ، وفيه تأمل بناء على
ما ذكرنا ، ثم المدار على تحقق النسبة وإن لم يكونوا في ذلك المكان مع احتمال الاقتصار
عليه ، بل كون السكنى فيه هي المدار حتى أن الخارج عنه الذي قد أعرض وسكن بنية
التوطن غيره لا يجري عليه الحكم ، والداخل فيه بنية التوطن يجري عليه ذلك ( ببلوغ
خمسين سنة ) .
جواهر الكلام — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٦٢