أوضح ، والإشارة إلى الدم المخصوص المعروف عند سائر النساء ، وليس المقصود التعريف الحقيقي الكاشف عن الحقيقة ، فلا حاجة إلى التطويل بالتعرض لانتقاضها طردا وعكسا
وعدمه ، فتأمل جيدا .
وإذ قد عرفت أن دم الحيض دم معروف فيما بين النساء إلا أنه قد يقع الاشتباه
في بعض أفراده فاحتيج إلى التمييز ببعض صفاته الغالبة ، لحصول المظنة به عندها ،
واكتفى الشارع بها كما في غير ذلك من المقامات ، ( و ) من هنا قال المصنف أنه ( في
الأغلب يكون أسودا غليظا حارا يخرج بحرقة ) كما صرح به جماعة ، بل لا أجد فيه
خلافا ، بل قد عرفت أن منهم من أخذه في تعريف الحيض ، ويدل عليه أيضا الصحيح
أو الحسن عن حفص البختري ( 1 ) قال : " دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام )
امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم ، فلا تدري أحيض هو أو غيره ؟ قال : فقال لها :
أن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا
كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ، قال : فخرجت وهي تقول : والله لو كان
امرأة ما زاد على هذا " وصحيح معاوية ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إن دم
الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ، إن دم الاستحاضة بارد ، وإن
دم الحيض حار " وموثق إسحاق بن جرير ( 3 ) قال : سألتني امرأة منا أن أدخلها
على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فاستأذنت لها فأذن لها ، فدخلت - إلى أن قال - :
فقالت له : ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها ؟ فقال : إن كان أيام حيضها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الحيض - حديث 2 لكن رواه عن حفص
ابن البختري كما هو الصحيح ولعل عدم ذكر لفظ ( ابن ) من سهو النساخ إذ هو ( قدس سره )
نقل رواية في التعليقة ( 1 ) من الصحيفة 113 عن حفص بن البختري .
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 3