الخارج قبل الاستبراء إلحاقه بالبول ، وعليه حينئذ فلو خرج من غير المستبرئ بلل
وكان بحيث لا يمكن اختباره إما لظلمة أو غير ذلك وجب عليه إجراء حكم البول من
حدثية وخبثية ، بل يمكن إلحاق الأخير بالمشتبه ، إذ هو أعم من الاشتباه بعد الاختبار .
( و ) من سنن الغسل أيضا من غير خلاف يعرف فيه بل حكى عليه الاجماع
بعضهم ( غسل اليدين ثلاثا قبل إدخالهما الإناء ) لكن هل هو من الزندين كما عساه
يظهر من إطلاق لفظ اليدين في النص ( 1 ) والفتوى ، وصريح كثير من الأخبار ( 2 )
بالكفين ، وصريح الرضوي ( 3 ) وقضية جمعه مع الغسل من حدث النوم والغائط ( 4 )
كما تقدم في الوضوء ، أو من نصف الذراع كما لعله يظهر من مرسل يونس ( 5 ) وربما
يرجع إليه في وجه موثقة سماعة ( 6 ) " فليفرغ على كفيه فليغسلهما دون المرفق " أو من
المرفق كما في صحيحة يعقوب بن يقطين وغيرها ( 7 ) وجمع بينها بعض المتأخرين بتفاوت
مراتب الفضيلة ، فأفضلها من المرفق ، ثم من نصف الذراع ، ثم من الزندين ، وهو
بعيد جدا ، بل كاد يكون كلام الأصحاب صريحا بخلافه ، كموثقة سماعة المتقدمة في احتمال
أن يراد بقوله ( عليه السلام ) : ( دون المرفق ) غسل المرفق لا التحديد للمسافة ،
ولذا لم ينقل الفتوى باستحباب الغسل من المرفق والنصف إلا عن الجعفي ، لكن أمر
الاستحباب هين ، ولولا مخافة الخروج عن كلام الأصحاب لأمكن دعوى أنه يتحصل
من الأخبار أن استحباب غسل الكفين إنما هو من حيث مباشرة ماء الغسل لمكان توهم
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 17 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة
( 3 ) المستدرك - الباب - 17 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الوضوء - حديث 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الجنابة - حديث 1
( 6 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة - حديث 8
( 7 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الجنابة - حديث 1 و 3