يعلم ذلك منها أيضا .
ثم إنه قال بعد ذلك : " وما ذكرناه من تفسير العمى في نظر الفرج ذكره
جماعة من الأصحاب ، ويحتمل قويا أن يريد به عمى الناظر ، إذ ليس هناك ما يدل
على إرادة الولد ، ولا هو مختص بحالته ، وهذا هو الذي رواه العامة ( 1 ) في كتبهم ،
وفهموه ، وعليه يحسن عموم الكراهة " وفيه أن حديث الوصايا صريح في التعليل بعمى
الولد ، مضافا إلى حصول الظن من التعليل لغير ذلك مما يرجع إلى الولد ، خصوصا
الكلام الذي يورث خرسه يكون المراد هنا عمى الولد ، وروايات العامة وفهمهم دليل
على خلاف الحق ، لا عليه .
ولعل هذا المقدار من الكلام في هذا المقام كاف ، لكونه من الكراهة ، والأمر
فيها سهل ، وإلا فلا يخفى كثرة فروع المقام ، وكثرة شعب الكلام فيها .
المبحث
( الثالث في اللواحق )
وهي ثلاثة :
( الأول )
لا خلاف بين المسلمين في أنه ( يجوز أن ينطر إلى وجه امرأة يريد نكاحها
وإن لم يستأذنها ) وكفيها ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض
هامش
( 1 ) كنز العمال - ج 8 ص 254 - الرقم 4152 .