حق ، ويومان مكرمة ، وثلاثة أيام رياء وسمعة " وقال الباقر عليه السلام ( 1 ) : " الوليمة يوم ،
ويومان مكرمة ، وثلاثة أيام رياء وسمعة " .
( و ) ينبغي ( أن يدعي لها المؤمنون ) الذين هم أفضل من غيرهم ، وأولى بالمودة
وأقرب إلى إجابة الدعاء ، نعم لو لم يمكن تخصيصهم فليجمعهم مع غيرهم ، ولا يعتبر
فيهم عدد مخصوص ، وفي المسالك " ولتكن قلتهم وكثرتهم بحسب حال الطعام وعادة البلد ،
ففي بعض البلاد يحضر الطعام القليل للخلق الكثير من غير نكير ، وفي بعضه بخلاف ذلك .
( و ) كيف كان ( فلا تجب الإجابة ) عندنا ، للأصل وغيره ( بل تستحب ) خلافا
للمحكي عن بعض العامة فتجب ، للنبوي ( 2 ) " من دعي إلى وليمة ولم يجب فقد عصى الله
ورسوله " ونحوه آخر ( 3 ) وفي ثالث ( 4 ) " من دعي إلى وليمة فليأتها " لكن لعدم اجتماع
شرائط حجيتها في مثل الوجوب وجب حملها على الندب ، بل تأكده بل كراهة
الترك خصوصا إذا كان الداعي مؤمنا ، فإن " من حقه على أخيه إجابة دعوته " ( 5 )
من غير فرق في ذلك بين القريب والبعيد ، بل والبلد وغيره مع عدم المشقة التي
لا تتحمل عادة ، نعم في المسالك " يشترط في استحباب الإجابة أو وجوبها كون الداعي
مسلما وأن لا يكون في الدعوى مناكير وملاهي ، إلا أن يعلم زوالها بحضوره من
غير ضرر عليه ، فتجب لذلك ، وأن يعم صاحب الدعوة الأغنياء والفقراء ، ولو من
بعض الأصناف كعشيرته وجيرانه ، وأهل حرفته ، فلو خص بها الأغنياء لم يرجح
الإجابة ، ولم تجب عند القائل به ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 6 ) : " شر الولائم ما يدعى لها الأغنياء
ويترك الفقراء " وأن يخصه بالدعوة بعينه أو مع جماعة معينين ، وأما لو دعى عاما
ونادى ليحضرن من يريد ونحو ذلك لم تجب الإجابة ولم تستحب ، لأن الامتناع
والحال هذه لا يورث الوحشة والتأذي ، حيث لم يعين ، وأن يدعى في اليوم الأول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب مقدمات النكاح - الحديث 2 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 262 .
( 3 ) سنن البيهقي ج 7 ص 261 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 7 ص 261 .
( 5 ) الوسائل الباب - 122 - من أبواب أحكام العشرة الحديث 15 من كتاب الحج .
( 6 ) سنن البيهقي ج 7 ص 262 .