تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ومنه يعلم ما في قوله : ( وللصغيرة مهرها ) وإن لم تحرم عليه ، كما في صورة عدم الدخول بالأم والارتضاع من غير لبنه ( لانفساخ العقد ) حينئذ ( بالجمع ) الذي عرفته ، والفرض أنه قد حصل بفعل غيرها ، لكن قد عرفت أن مقتضى الانفساخ عدم رجوعها عليه بشئ ، خصوصا مع عدم التقصير منه ، كما أنك قد عرفت أن القول الذي حكاه المصنف هناك نصف المهر ، وهنا جزم بالجميع ، مع أن المسألة من واد واحد . ( و ) كذا لا يخفى عليك ما ( قيل : ) إنه ( يرجع به على الكبيرة ) لأنها هي التي فوتت عليه البضع . ( و ) قد عرفت البحث في ذلك مفصلا في جميع الصور ، فلا يحتاج إلى الإعادة . كما لا حاجة إلى البحث فيما ( لو أرضعت الكبيرة له زوجتين صغيرتين ) ضرورة أنه بعد الإحاطة بما سمعت يعلم متى كان ذلك ( حرمت الكبيرة والمرتضعتان إن كان ) ذلك بلبنه أو كان قد ( دخل بالكبيرة ) من غير فرق بين التعاقب والدفعة لأنها حينئذ إما بنت أو ربيبة قد دخل بأمها ، فتحرم الثانية وإن بانت أمها منه ، لحرمة الربيبة من النسب مطلقا فكذا بالرضاع . ( وإلا ) يكن قد دخل بها ( حرمت الكبيرة ) التي هي أم زوجته بالتقريب السابق دون المرتضعين لأنهما ربيبتان لم يدخل بأمهما ، نعم ينفسخ عقدهما معا إذا ارتضعا دفعة ، وإلا اختص الانفساخ بالأم والأولى ، دون الثانية التي ارتضعت بعد تحقق انفساخ عقد الأم والبنت ، فليست هي حينئذ إلا بنت زوجة لم يدخل بأمها ، فلا تحرم ، كما لا تحرم بصيرورتها أختا لمن كانت زوجة له ، كما هو واضح . ( ولو كان له زوجتان وزوجة رضيعة فأرضعتها إحدى الزوجتين أولا ) بلبنه مثلا ( ثم أرضعتها الأخرى حرمت المرضعة الأولى والصغيرة ) لصيروتهما بنتا وأم زوجة بالتقريب السابق ( دون الثانية ، لأنها أرضعتها وهي بنته ) لا زوجته كي تندرج تحت " أمهات نسائكم " ( 1 ) بل هي ليست إلا أم بنته ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 .