تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وانفساخ الزوجية ، ضرورة كونها معلولات لعلة واحدة ، لكن آخر زمان الزوجية متصل بأول زمان صدق الأمية ، فليس هي من مصداق أم من كانت زوجتك ، بل لعل ذلك كاف في الاندراج تحت أمهات النساء ، بخلاف من كانت زوجتك ، وكأنه إلى ذلك أومأ أبو جعفر عليه السلام فيما تسمعه من خبر ابن مهزيار الآتي المشتمل على الفرق بين الصورتين . وأما الثاني فليس المراد من الجمع أنه تحقق في زمان ثم انفسخ ، بل المراد أنه لما اتحد زمان البنتية والأمية بالجزء الأخير من الرضاع فاستدامة العقدين عليهما غير ممكن ، وانفساخ أحدهما بالخصوص ترجيح من غير مرجح ، فليس إلا انفساخهما ، وتحرم الكبيرة باعتبار أنها أم الزوجة بالتقريب الذي سمعته ، والربيبة لعدم الدخول بأمها يجوز له تجديد العقد عليها ، ودعوى اختصاص الأم بالانفساخ - لتحقق سبب التحريم فيها وإبقاء الربيبة على عقدها الأول - يدفعها ما عرفته من اتحاد زمان تحققهما ، أي البنتية والأمية ، فلا مجال للترجيح ، وتحقق سبب التحريم فيها لا يقتضيه كما هو واضح ، واحتمال الترجيح بالقرعة - مع أنه مناف لظاهر النص والفتوى - يدفعه احتمال أن القرعة لاستخراج المتحقق واقعا المشتبه ظاهرا ، لا لترجيح المشتركين في السبب ، وإلا لجرت في العقد عليهما دفعة . ( و ) كيف كان ف‍ ( للكبيرة مهرها إن كان دخل بها ) لأنه يستقر به ، ولذا تنحصر ثمرة الفسخ في البضع خاصة ، نعم بناء على أن البضع من الأموال يمكن الرجوع عليها بما أتلفته عليه من بضعها ، فيرجع عليها بمهر المثل ، بل في كشف اللثام أنه كما لو طلقها ثم راجعها فأنكرت الرجوع في العدة فحلفت وتزوجت ثم صدقته ، فإنها تغرم له المهر بما فوتت عليه البضع ، وقال : " ولا يجدي الفرق ببقائه هنا بخلافها في المسألة كما في التذكرة " قلت : لكن قد عرفت ما في ذلك كله سابقا . ( وإلا ) يكن قد دخل بها ( فلا مهر لها لأن الفسخ جاء منها ) ولما عرفته من أن ذلك مقتضى انفساخ العقد ، كما في غير ذلك من العقود على ما عرفته سابقا .