المصنف : ( هو شاذ مستبعدا تأثير التحليل فيما وقع ومضى محرما ، وكأنه
اجتهاد في مقابلة النص ، وربما حملت على الفضولي الذي تعقبته الإجازة ، ولا بأس
به وإن بعد في بعض ألفاظها ، بل لا بأس بحمله على تأثير الإذن في التحليل وإن
تأخر في الاخراج عن الزنا شبيه الإذن في بعض أفعال المعاملة ، كالقبض ونحوه ،
وهذا كله في النظر في شروط الرضاع .
( وأما أحكامه ف ( فيه ( مسائل : الأولى إذا حصل الرضاع المحرم )
وهو ما اجتمعت فيه الشروط السابقة ( انتشرت الحرمة من المرضعة وفحلها إلى
المرتضع ) نفسه ونسله ( ومنه إليهما ف ) صار هو وما تولد منه ابنا لهما
و ( صارت المرضعة له أما و ) صار ( الفحل ) الذي هو صاحب اللبن ( أبا
وآباؤهما ) من الذكور والإناث ( أجدادا وجدات وأولاد ) كل من ( هما )
من المرضعة أو غيرها والفحل أو غيره ( إخوة ) وأخوات ( وإخوتهما أخوالا )
وخالات ( وأعماما ) وعمات بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل الظاهر اتفاق
أهل الاسلام جميعا عليه إلا من لا يعتد به من العامة الذين قصروا الحرمة على
الأمهات وأخوات خاصة جمودا على ما في الآية ( 1 ) وهو معلوم البطلان خصوصا
بعد تواتر قوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " المراد منه على
الظاهر أن كلما يحرم من النسب يحرم نظيره في الرضاع ، فيشمل حينئذ المحرم
من جهة النسب والمحرم من جهة المصاهرة بعد وجود سببها نحوها في النسب ،
فالبنات والأمهات والأخوات العمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت منه
نحوها من النسب في الحرمة ، وكذا حليلة الابن الرضاعي ومنكوحة الأب الرضاعي
وأم الزوجة الرضاعية والجمع بين الأختين الرضاعيتين ونحو ذلك كلها يستفاد
تحريمها منه مضافا إلى النسبيات .
نعم ينبغي ملاحظة خصوص أسماء المحرمات في إثبات الحرمة من جهة
الرضاع ، وكشف ذلك أن من الواضح البين عدم مدخلية للشارع في تحقيق موضوعات
النسب من الأبوة والأمومة والعمومة والخؤولة ونحوها ، بل هي ليست إلا كغيرها
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالرضاع .