تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
المصنف : ( هو شاذ مستبعدا تأثير التحليل فيما وقع ومضى محرما ، وكأنه اجتهاد في مقابلة النص ، وربما حملت على الفضولي الذي تعقبته الإجازة ، ولا بأس به وإن بعد في بعض ألفاظها ، بل لا بأس بحمله على تأثير الإذن في التحليل وإن تأخر في الاخراج عن الزنا شبيه الإذن في بعض أفعال المعاملة ، كالقبض ونحوه ، وهذا كله في النظر في شروط الرضاع .
( وأما أحكامه ف‍ ( فيه ( مسائل : الأولى إذا حصل الرضاع المحرم ) وهو ما اجتمعت فيه الشروط السابقة ( انتشرت الحرمة من المرضعة وفحلها إلى المرتضع ) نفسه ونسله ( ومنه إليهما ف‍ ) صار هو وما تولد منه ابنا لهما و ( صارت المرضعة له أما و ) صار ( الفحل ) الذي هو صاحب اللبن ( أبا وآباؤهما ) من الذكور والإناث ( أجدادا وجدات وأولاد ) كل من‍ ( هما ) من المرضعة أو غيرها والفحل أو غيره ( إخوة ) وأخوات ( وإخوتهما أخوالا ) وخالات ( وأعماما ) وعمات بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل الظاهر اتفاق أهل الاسلام جميعا عليه إلا من لا يعتد به من العامة الذين قصروا الحرمة على الأمهات وأخوات خاصة جمودا على ما في الآية ( 1 ) وهو معلوم البطلان خصوصا بعد تواتر قوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " المراد منه على الظاهر أن كلما يحرم من النسب يحرم نظيره في الرضاع ، فيشمل حينئذ المحرم من جهة النسب والمحرم من جهة المصاهرة بعد وجود سببها نحوها في النسب ، فالبنات والأمهات والأخوات العمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت منه نحوها من النسب في الحرمة ، وكذا حليلة الابن الرضاعي ومنكوحة الأب الرضاعي وأم الزوجة الرضاعية والجمع بين الأختين الرضاعيتين ونحو ذلك كلها يستفاد تحريمها منه مضافا إلى النسبيات . نعم ينبغي ملاحظة خصوص أسماء المحرمات في إثبات الحرمة من جهة الرضاع ، وكشف ذلك أن من الواضح البين عدم مدخلية للشارع في تحقيق موضوعات النسب من الأبوة والأمومة والعمومة والخؤولة ونحوها ، بل هي ليست إلا كغيرها
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالرضاع .