الخمر وما لا يحل مثل لحم الخنزير ، ولا يذهبن بولدك إلى بيوتهن ، والزانية
لا ترضع ولدك ، فإنه لا يحل لك ، والمجوسية لا ترضع ولدك إلا أن تضطر إليها "
وربما كان ظاهر النص والفتوى الوجوب تعبدا أو شرطا في جواز الاسترضاع ، فليستأجرها
مشترطا عليها ذلك إن لم تكن أمة له كي يتوجه له المنع ، بل في كشف
اللثام احتمال جوازه مطلقا من باب النهي عن المنكر ، إذ لا فرق في التكليف بين المسلم
وغيره وإن كان فيه أنه خارج عما نحن فيه ، كما أنه يقوى عدم الوجوب ، ويمنع
من أصله ، للأصل والاطلاق وانسياق الندب في هذه النصوص المبتني ذلك فيها
على المحافظة على طيب اللبن الذي قد عرفت تأثيره في الصبي .
( و ) كيف كان فيستفاد من خبر الحلبي المزبور : أنه ( يكره أن يسلم إليها
الولد لتحمله إلى منزلها ) مضافا إلى عدم أمانتها عليه وربما سقته مسكرا أو أطعمته
لحم خنزير .
كما أن منه ( و ) من غيره يستفاد أنه ( تتأكد الكراهة في ارتضاع
المجوسية و ) أنه ( يكره أن يسترضع من ولادتها من زنا و ) سأل علي بن
جعفر ( 1 ) أخاه موسى عليه السلام " عن امرأة زنت هل يصلح أن تسترضع ؟ قال : لا يصلح ،
ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا " نعم ( روي ) بعدة طرق أنه ( إن أحلها مولاها
فعلها ) إذا كانت أمة ( طاب لبنها وزالت الكراهية ) قال إسحاق بن عمار ( 2 ) :
" سألت أبا الحسن عليه السلام عن غلام لي وثب على جارية لي فأحبلها فولدت واحتجنا
إلى لبنها فإن أحللت لهما ما صنعا أيطيب لبنها ؟ قال : نعم " وروى هشام بن سالم
وجميل بن دراج وسعد بن أبي خلف ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في امرأة الرجل
يكون لها الخادم قد فجرت فتحتاج إلى لبنها ، قال : مرها فلتحللها يطيب اللبن "
وفي مرسل جميل ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل كانت له مملوكة فولدت من
فجور ، فكره مولاها أن ترضع له مخافة أن لا يكون ذلك جائزا له ، فقال أبو عبد الله
عليه السلام : فحلل خادمك من ذلك حتى يطيب اللبن " . ( و ) لكن مع ذلك قال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 75 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 75 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 5 - 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 75 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 5 - 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .