تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أن ذلك لا يزيد على اشتراطي التكليف المتحقق في الفرض ، باعتبار أن ما بالاختيار لا ينافي الاختيار ، وليس هو شرطا زائدا على اشتراط التكليف كي يتجه ارتفاع الحد بارتفاعه ، ولا يخفى على من أحاط بالنصوص ( 1 ) الواردة في تحريم الخمر وكل مسكر أنها ظاهرة أو صريحة في أن السكران في أفعاله بمنزلة الصاحي في أفعاله ، فيترتب ما يترتب عليه من قود وحد ونفي ولد وغير ذلك ، وهو معنى قولهم ( 2 ) عليهم السلام : " إن الخمر رأس كل إثم " وعدم توجيه الخطاب إليه باعتبار ارتفاع قابليته لذلك لا ينافي ترتب الأحكام ولو للخطاب السابق على حال السكر ، كما هو واضح لا يحتاج إلى إطناب .
فتحصل من ذلك أن وطء الشبهة ثلاثة أقسام : ( الأول ) الوطء الذي ليس بمستحق مع اعتقاد فاعله الاستحقاق ، لجهل بالموضوع أو جهل بالحكم الشرعي على وجه يعذر فيه . ( الثاني ) الوطء الذي ليس بمستحق مع عدم اعتقاد فاعله الاستحقاق ، إلا أن النكاح معه جائز شرعا ، كالمشتبه بغير المحصور ، والتعويل على إخبار المرأة . ( الثالث ) الوطء الغير المستحق ، ولكن صدر ممن هو غير مكلف ، كالنائم والمجنون والسكران بسبب محلل ونحوهم ، وما عدا ذلك والنكاح الصحيح الذي قد عرفت كله زنا ، هذا . ولكن قد يشكل أولا بخروج المكره اللهم إلا أن يكلف دخوله في الثالث بإرادة ارتفاع التكليف بالحرمة ، وثانيا بخروج التكون من مائه بمساحقة أو غيرها مما هو ملحق به شرعا ، وقد يدفع بكون المراد هنا ثبوت النسب من حيث الوطء ، وثالثا بأن ظاهر عبارات الأصحاب يقتضي تحقق الشبهة بمجرد الظن وإن لم يكن من الظنون المعتبرة شرعا ، بل حصولها مع احتمال الاستحقاق مطلقا ولو مع الشك أو ظن الخلاف ، فإنهم أطلقوا القول بلحوق الولد فيما إذا تزوج امرأة بظن أنها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 و 15 - من أبواب الأشربة المحرمة كتاب الأطعمة والأشربة . ( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 4 و 7 من كتاب الأطعمة والأشربة .