في عدتها قال : إن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة فإن عليها الرجم ،
وإن كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها الرجعة فإن عليها حد الزاني غير المحصن ،
وإن كانت تزوجت في عدة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر والعشرة أيام
فلا رجم عليها ، وعليها ضرب مئة جلدة ، قلت : أرأيت إن كان ذلك بجهالة ؟ قال :
فقال : ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن عليها عدة في طلاق
أو موت ، ولقد كن نساء الجاهلية يعرفن ذلك ، قلت : فإن كانت تعلم أن عليها عدة
ولا تدري كم هي ، قال : فقال : إذا علمت أن عليها عدة لزمته الحجة ، فتسأل
حتى تعلم " .
وصحيح أبي عبيدة الحذاء ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن امرأة تزوجت
رجلا ولها زوج ، قال : فقال : إن كان زوجها الأول مقيما معها في المصر الذي
هي فيه تصل إليه أو يصل إليها فإن عليها ما على الزاني المحصن : الرجم قال : وإن كان
زوجها الأول غائبا عنها أو مقيما معها في المصر لا يصل إليها ولا تصل إليه فإن عليها
ما على الزاني غير المحصن ، ولا لعان بينهما ولا تفريق - إلى أن قال - : قلت : فإن
كانت جاهلة بما صنعت ، قال : فقال : أليس هي في دار الهجرة ؟ قلت : بلى ، قال : فما
من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن امرأة المسلم لا يحل لها أن
تتزوج زوجين ، قال : ولو أن المرأة إذا فجرت قالت لم أدر أو جهلت أن الذي
فعلت حرام ولم يقم عليها الحد إذا لتعطلت الحدود " .
والثالث وطء من ارتفع عنه التكليف بسبب محرم كالسكر ، فإن المشهور إن
وطء السكران بشرب خمر ونحوه زنا يثبت به الحد وينتفي معه النسب كما
عن الشيخين وغيرهما التصريح به ، بل قيل : لم نقف على مخالف في ثبوت الحد سوى
العلامة في التحرير ، فنفاه عنه ، ولكنه في غيره وافق المشهور ، ولا ينافي ذلك عدم
علمه بالتحريم حال سكره وإن اشترطناه في أصل ثبوت الحد ، لكن من المعلوم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب حد الزنا الحديث 1 من كتاب الحدود .