أو ادخالها واستحسنه كثاني الشهيدين في المسالك قال : " فإنه إذا قصد إدخال
نفسه فقد وقف على نفسه ولم يقصد الجهة ، وإذا قصد منع نفسه خصص العام بالنية
وهو جائز ، فيجب اتباع شرطه للخير السابق وإنما الكلام مع الاطلاق " .
وفيه أن قصد ادخال نفسه بقصد الجهة التي يندرج فيها عين مفروض المسألة
فمع فرض بطلانه يتجه ما قلناه فتأمل جيدا .
( ولو شرط عوده إليه عند حاجته صح الشرط ، وبطل الوقف وصار حبسا ويعود
إليه مع الحاجة ) التي يرجع في مصداقها إلى العرف على حسب غيرها من الألفاظ
( ويورث ) مع عوده بها أو مطلقا كما ستعرف ، والأصل في ذلك خبر إسماعيل بن الفضل ( 1 )
قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه
الخير ، وقال : إن احتجت إلى شئ من المال فأنا أحق به ترى ذلك له ؟ وقد جعله لله
يكون له في حياته ، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا إلى أهله أو يمضي صدقة ؟ قال : يرجع
ميراثا إلى أهله " .
والموثق ( 2 ) " من أوقف أرضا ثم قال : إن احتجت إليها فأنا أحق بها ثم مات
الرجل فإنها ترجع إلى الميراث " .
ولكن اختلف فيه الأصحاب ، فبين قائل ببطلان ذلك من أصله كما عن أبي على
وابني حمزة وإدريس والآبي ، بل حكاه في المختلف عن الشيخ في المبسوط أيضا وإن
كنا لم نتحققه نعم هو ظاهر لنافع والحر والكفاية ، لمنافاة الشرط المزبور دوام الوقف ،
بل هو من التعليق ، ولظهور قوله يرجع ميراثا ، في إرادة البطلان ، ولأنه صدقة ولا
يجوز رجوع إلى صدقة ، ولوجوب اخراج نفسه من الوقف .
وبين قائل بصحته وقفا فإن احتاج كان منقطعا ، وإلا كان مؤبدا كما هو صريح
كلام السيد في الانتصار ، مدعيا عليه الاجماع ، والفاضل في المختلف والقطيفي في
المحكي عن ايضاحه وظاهر المقنعة والمراسم ، بل في المسالك نسبة صحة الشرط
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام الوقوف الحديث 3 - 1 .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 150 الحديث - 60 .