في مقابله ، وهو ربع شئ من الثمن ، فالعبد في تقدير شئ ونصف ، والثمن في تقدير
نصف شئ وربع فالشئ إذا عشرون .
وفي الثالثة يصح البيع في شئ من العبد بنصف شئ من الثمن ، فللورثة مقابل
المحاباة شئ من التركة والثمن ، وقد حصل لهم نصف شئ من الثمن ، فالعبد والعشرة
الزائدة في تقدير شئ ونصف ، فالشئ إذا ستة وعشرون وثلثان ، إلى غير ذلك مما
ليس هو وظيفة الفقيه ، وإن أطنب فيه جماعة من العلماء ، خصوصا ثاني الشهيدين
في المسالك ، فإنه ذكر استخراج ذلك بهذا الطريق ، وطريق الخطائين أيضا في
الربوي ، والأمر سهل على العارف بطريقة الحساب ، والأسهل لغيره ما ذكرناه
بالطريق الأول . والله العالم .
المسألة ( الخامسة : إذا أعتق أمة في مرض الموت وتزوج ) بها جاعلا مهرها
عتقها ( ودخل بها صح العتق والعقد وورثته ) بالزوجية ( إن أخرجت من
الثلث ) خلافا للمحكي عن الشافعي ، فإنه قال : لا ترث ( وإن لم تخرج فعلى ما
مر من الخلاف في المنجزات ) في الخروج من الأصل والثلث ، فعلى الأول أيضا
يصح العتق والعقد وترث ، وعلى الثاني يعتق منها قدر الثلث ، وربما احتمل
بطلان العتق أيضا ، لأنه لم يعتقها إلا على تقدير التزويج بها ، ولا ريب في
ضعفه .
نعم لا ترث لبطلان النكاح بتبعض البضع ، وهل لها عوض البضع شئ وجهان :
كما عن شرح الإرشاد للشهيد ، من أنه لم يجعل لها عوضا سوى عتق رقبتها ،
وقد بطل في الزائد على الثلث ، وصار حقا للوارث ، فلم يستحق غيره ، وكأنه
ظاهر الفاضل في القواعد ، ومن إلحاقها بمن أمهرها قدر قيمتها ، فإن المسمى
يبطل ، ويستحق من مهر المثل بالنسبة ، ويدخلها الدور حينئذ كما سيأتي بيانه
انشاء الله تعالى .
وفيه لقاعدة عدم خلو الوطي المحترم عن عوض ، فلو كان مهر مثلها بقدر قيمتها
في الفرض المذكور ، ولم يخلف سواها عتق نصفها ، وتستحق من مهر المثل مثله
جواهر الكلام — صفحة 477
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٧٧