ونسبة الثلث إلى الباقي ، فيصح البيع من قدر تلك النسبة ، وينسب الثلث إلى
المحاباة فيصح البيع في قدر تلك النسبة ، وعلى التقديرين في الفرض يصح البيع
في ثلثي العبد بثلثي الثمن ، ويبطل في الزائد ثمنا ومثمنا وقيمة كما في الربوي .
ولو فرض أنه خلف عشرة أخرى مع العبد المذكور ، فعلى قول الفاضل يصح
البيع في ثمانية أتساع العبد ، وهي ستة وعشرون وثلثان ، بثمانية أتساع الثمن ،
وهي ثلاثة عشر وثلث ، وذلك لأنه قد حابا في الفرض بثلث تركته وثمن ثلثها فإذا
أسقطنا الخمسة عشر من ثلثين ، ونسبنا الثلث ، وهو ثلاثة عشر وثلث إلى الباقي
من القيمة ، وهو خمسة عشر يكون ثمانية أتساعها ، أو نسبنا الثلث المزبور إلى
المحاباة ، وهو ثلث التركة وثمن ثلثها ، أي خمسة عشر يكون ثمانية أتساعه أيضا
ويبقى من العبد ستة ، وهو ثلاثة وثلث ، فإذا ضمت إلى العشرة ، وضم المجموع
إلى الثمن ، كان مقدار المحاباة مرتين ، وهو الميزان في المقام .
وعلى المشهور يصح في نصف العبد وأربعة أتساعه بجميع الثمن ، لأنك إذا
نسبت الثمن وثلث التركة إلى قيمة العبد يكون المجموع نصفها وأربعة أتساعها
فيصح حينئذ في ذلك ، ويبطل في نصف تسعه فيكون نصفه في مقابل الثمن ،
وأربعة أتساعه بالمحاباة ، وذلك ثلث التركة ، ويبقى في يد الورثة خمسة عشر هي
الثمن ، ونصف تسعه ، واحد وثلثان مع عشرة وذلك ضعف المحاباة .
ويمكن على قول الفاضل استخراج ذلك بطريق الجبر والمقابلة في المسائل
الثلاث بأن ينسب الثمن إلى المثمن ، ويستخرج قدر المحاباة ، فللورثة ضعفها من
العبد والثمن ، فيقال : في الأولى صح البيع في شئ من العبد ، بثلث شئ من
الثمن ، فالمحاباة بثلثي شئ ، فللورثة شئ وثلث شئ والشئ من العبد ، فيبطل من
الثمن ثلث شئ ، فالثمن في تقدير ثلثي شئ ، والعبد في تقدير شيئين ، فالشئ
خمسة عشر فللمشتري خمسة عشر هي نصفه ، ويرجع إليه من الثمن خمسة وكذا للورثة .
وفي الثانية يصح البيع بنصف شئ من الثمن ، فالمحاباة بنصف شئ ، فللورثة
شئ ، وقد حصل لهم من الثمن نصف شئ ، يبقى لهم نصف شئ من العبد ، فيبطل البيع
جواهر الكلام — صفحة 476
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٧٦