تأمل الغنى وتخشى الفقر - ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم ، قلت : لفلان كذا ،
ولفلان كذا ، وقد كان لفلان ، وقد كان لفلان " .
وتفارقها في أن قبول المنجزة على الفور بخلاف الوصية التي يقع قبولها بعد
الموت ، وفي أنها مشروط بالشروط المعتبرة إذا صدرت في حال الصحة ، كالعلم
النافي للغرر في المحاباة ، والتنجيز المعتبر في البيع وغيره من العقود ، بخلاف
الوصية فإنها معلقة بالموت وعدم الغرر غير شرط في صحتها .
وفي أنها لازمة في حق المعطي ، ليس له الرجوع فيها وإن كثرت ، لأن المنع من
الزيادة على الثلث إنما كان لحق الورثة ، فلم يملك إجازتها ولا ردها ، وإنما كان له
الرجوع في الوصية ، لأن التبرع بها مشروط بالموت ، وقبولها المعتبر إنما هو بعده ،
فقبل حصوله لم يوجد التبرع ، فكان للموصي الرجوع ، بخلاف العطية المفروض حصول
الايجاب والقبول ، والقبض على الوجه المثمر للزوم ، للاقتران بنية القربة ونحوه
ضرورة كونها حينئذ كالوصية إذا قبلت بعد الموت قيل : وفي أنها مقدمة على
الوصية بالتنفيذ ، وإن تأخرت من غير فرق بين العتق وغيره على ما عرفت ، وفيه نظر
وفي أنها لازمة في حق المعطي والوارث معا على تقدير البرء فإنه ليس لواحد
منهما حينئذ إبطالها بخلاف الوصية ، وفي أن اللزوم في حق المتبرع عليه حيث يكون
التصرف لازما من طرفه بخلاف الوصية ، والأمر في ذلك كله سهل ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة : إذا باع كرا من طعام ) أو غيره مما هو ربوي ( قيمته
ستة دنانير ) مثلا ( وليس له سواه بكر ردئ ) مجانس له ( قيمته ثلاثة دنانير )
مثلا ( فالمحاباة هنا بنصف تركته ) ولم يجز الوارث ، فلا اشكال في البطلان في
الزائد على الثلث كما لا اشكال ( ف ) ى أنه ( يمضي في قدر الثلث ) وحينئذ
فالذي بطل فيه المحاباة في الفرض السدس ، ضرورة أن له من الستة ثلثها ، وهو اثنان
والفرض أنه قد حابى بنصف التركة ، وهو ثلاثة ( ف ) يزيد على الثلث واحد ، هو
سدس التركة .
لكن ( لو رددنا السدس على الورثة لكان رباء ) لمعلومية اقتضاء البطلان
جواهر الكلام — صفحة 471
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٧١