في المراماة بالرصاص ونحوه .
نعم في المسالك لو كانت إحداهما قاهرة لكثرتها أو قوتها ، والأخرى منهزمة
مع أنه قد يقال : يتحقق الخوف أيضا في بعض أفراد ما فرض سيما مع الثبات .
( والطلق للمرأة ، وتزاحم الأمواج في البحر ، فلا أرى الحكم يتعلق بها
لتجردها عن اطلاق اسم المرض ) وفاقا للمشهور بين أصحابنا ، بل في المسالك
لم ينقل المصنف ولا غيره خلافا فيه ، بل في جامع المقاصد ما سمعته من الاجماع
المزبور ، لكن عن ابن الجنيد إلحاقها بالمرض المخوف ، بل عنه أنه زاد ما إذا قدم
لاستيفاء قود أو ليقتل رجما في الزنا ، أو قطع الطريق ، أو كان أسيرا في يد عدو
من عادته قتل الأسير ، وغير ذلك مما كان في حالة الأغلب فيها التلف ، وهو كما ترى
لا دليل عليه بعد كون المراد من قوله " حضرته الوفاة ، وعند وفاته " حالة مرض ، ولو
فرض نزع روحه بقرينة غيرها من النصوص التي تكشف بعضها عن بعض خصوصا ما
صرح فيها بأن تصرف الصحيح الصادق على مثل الفرض قطعا من الأصل كما هو
واضح .
فلا اشكال في المسألة حينئذ بناء على عدم حجية العلة المستنبطة التي
هي رأي المخالفين ، وربما كان ذلك هو الداعي إلى ابن الجنيد في اختيار ذلك
قبل رجوعه عن القول بالقياس ، وأما ما يحكى عن الشيخ من أن للحامل ثلاثة أحوال
قبل الطلق ، ومعه ، وبعده ، فما قبله ليس مخوفا ، وما معه مخوف ، وما بعده إن لم
يكن معه دم وألم فليس مخوفا وإلا فهو مخوف ، بل ربما لاح من الفاضل في القواعد موافقته ، بل
في جامع المقاصد أنه لا يخلو من وجه ، فليس خلافا في المسألة في الحقيقة وإنما
هو في خصوص ذلك ، بل لعل القول به في بعض الأحوال غير بعيد والله العالم .
( وها هنا مسائل ) كثيرة في المقام كما لا يخفى على من لاحظ الكتب المطولة
إلا أن المصنف اقتصر على ستة :
( الأولى : إذا ) تبرع بتنجيز أمور متعددة في مرض موته كما لو ( وهب )
وباع ( وحابى ) أي باع بدون ثمن المثل ( فإن وسعهما الثلث فلا كلام ) في