بالباقي للباقي كي يرد عليه ما عرفت ، بل لأن الاخراج نفسه وصية يمكن امتثالها ، فيستحق
غير المخرج الثلث بالإرث .
هذا كله بناء على البطلان في أصل الاخراج لما تقدم ، ( و ) لكن ( فيه رواية
بوجه آخر مهجورة ) العمل وهي رواية علي بن السري ( 1 ) قال : " قلت : لأبي الحسن موسى
( عليه السلام ) إن علي بن السري توفي فأوصى إلي وأن ابنه جعفرا وقع على أم ولد له فأمرني
بأن أخرجه عن الميراث ، قال : فقال : أخرجه ، وإن كنت صادقا فيصيبه خبل ، قال :
فرجعت فقدمني إلى أبي يوسف القاضي ، فقال له أصلحك الله أنا جعفر بن علي بن
السري وهذا وصي أبي فمره فليدفع إلي ميراثي من أبي ، فقال أبو يوسف القاضي لي
ما تقول : فقلت : نعم هذا جعفر بن علي السري ، وأنا وصي علي بن السري قال : فادفع
إليه ماله ، فقلت : أريد أن أكلمك ، فأذن لي فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي ، فقلت هذا
وقع على أم ولد لأبيه ، فأمرني أبوه وأوصى إلي أن أخرجه من الميراث ، ولا أورثه شيئا ،
فأتيت موسى بن جعفر ( عليه السلام ) بالمدينة فأخبرته وسألته ، فأمرني أن أخرجه من الميراث
ولا أورثه شيئا ، فقال : الله إن أبا الحسن أمرك قلت : نعم فاستحلفني ثلاثا ، ثم قال لي
أنفذ ما أمرك أبو الحسن ( عليه السلام ) به ، فالقول قوله " بل عن الصدوقين والشيخ العمل بها
في موردها ، وإن كنا لم نتحقق ذلك عن الأخير منهم ، لأنه جعلها قضية في واقعة .
نعم ظاهر الأولين ذلك ، لكن في الولد الذي قد أحدث الحدث المزبور ، دون
غيره ، وحينئذ يكون عدم النفوذ فيما عداه مجمعا عليه ، بل لعله كذلك ، فيه أيضا ، لعدم قدح
خلاف مثلهما فيه
( ولو أوصى بلفظ مجمل ) أي مطلق ( لم يفسره الشرع ) بشئ خاص
( رجع في تفسيره إلى الوارث ) بلا خلاف أجده بين من تعرض له ، ( كقوله : أعطوه
حظا من مالي ، أو قسطا أو نصيبا أو قليلا أو يسيرا أو جليلا أو جزيلا ) أو نحو ذلك من الألفاظ
التي يكون مرجعها ما يعينه الوارث من مصاديقها المندرجة فيما أراده الموصي بحسب
ظاهر اللفظ .
نعم في المسالك وغيرها " لو تعذر الرجوع إلى الوارث لغيبة أو امتناع أو صغر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 90 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 2 .