وهو عنه معرض " والصحيح ( 1 ) " عن رجل كان له ولد يدعيه ، ثم أخرجه عن الميراث وأنا
وصيه فكيف أصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) : لزم الولد لاقراره بالمشهد ، ولا يدفعه الوصي عن شئ
قد علمه " .
( و ) إنما الكلام في أنه ( هل يلغو اللفظ ) على وجه يكون كعدمه ( فيه
تردد ) بل وخلاف ف ( بين ) قائل ب ( البطلان ) لذلك ، وهو الأكثر كما في الرياض
( وبين ) قائل ب ( اجرائه مجرى من أوصى بجميع ماله ، لمن عدا الولد ، فيمضي في
الثلث ) خاصة إن لم يجز الولد ، ( ويكون للمخرج نصيبه من الباقي بموجب الفريضة )
وهو خيرة الفاضل في المختلف ، وعن الخراساني أنه استظهره .
( والوجه ) عند المصنف وثاني المحققين والشهيدين وفخر المحققين وغيرهم
( الأول ) لأن اخراجه من الإرث أعم من الوصية بالمال لباقي الورثة ، وإن لزم
رجوع الحصة إليهم ، إلا أن ذلك ليس بالوصية ، بل لاستحقاقهم التركة حيث لا توارث
وربما لم يكن حال الوصية عالما بالوارث ، كما لو لم يكن له إلا ذلك الولد ولا يعلم من يرثه ،
ولم يخطر على باله ، فلا دلالة في اللفظ مطابقة ولا تضمنا ، بل ولا التزاما ، لانتفاء -
شرطها بانتفاء الانتقال إلى اللازم بتصور الملزوم خاصة أو مع الوسط .
لكن قد يقال له إن الوصية بالاخراج وإن لم تكن وصية بالباقي للباقي لكنها
نفسها وصية ، ضرورة عدم الفرق فيها بين الأمر والنهي والاعطاء وعدمه ، في نفوذ
جميع ما أوصى به من الثلث ، فهو كما لو صرح باخراجه من الثلث ، فإنه لا اشكال في
اختصاص غيره من الورثة به ، لا الوصية به لهم ، بل لاخراج الولد مثلا منه ، فيبقى إرثا
لغيره ، ولا يعتبر في الوصية قصد الوصية ، كما لا يعتبر فيها سوى العهد بما أراده والشارع
لم يقطع سلطنته عن الثلث ، بل أبقاها ، فهو مسلط عليه دفعا ومنعا ، فإذا أخرج
بعض الورثة عن المال كله نفذ في مقدار الثلث الذي له تسلط عليه ، ولم ينفذ في غيره ،
كما لو أعطى المال كله لبعضهم ، فإنه ينفذ بمقدار الثلث دون غيره كما هو واضح .
ومن هنا يقوى ما سمعته من الفاضل ، وإن لم يكن لما ذكره من الحكم بالوصية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 90 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 .