الورثة : إنما لك الحديد ، وليس لك الحلية ، فكتب إلي : السيف له وحليته " .
وخبره الآخر " سألت الرضا ( عليه السلام ) عن رجل أوصى لرجل بسيف وكان في جفن
وعليه حلية ، فقال الورثة : إنما لك النصل وليس لك المال فقال : لا بل السيف بما فيه له
قال : فقلت : رجل أوصى بصندوق وكان فيه مال ، فقال الورثة إنما لك الصندوق وليس
لك المال ، فقال الصندوق بما فيه له " فهما مضافا إلى ما عرفت ، وإلى العرف الشاهد
على ذلك الحجة في المقام ، ولا يقدح فيه عدم دخول شئ منهما في مسماه لغة ، ضرورة
كفاية العرف وتقدمه على اللغة ، على أنه قد يقال ، إن ذلك من توابع الوصية بالسيف
لا للدخول في المسمى كثياب العبد ورحل الدابة ومفتاح الدار ، ونحو ذلك من التوابع
التي يشهد العرف بتبعيتها في الايصاء تبعا لتبعيتها في الاستعمال .
نعم لو لم يكن له جفن ولا حلية لم تكن الوصية به ، وصية بهما ، فلا يخرجان من
التركة .
فما عن المختلف وولده وأبي العباس - من عدم دخول شئ منهما في الوصية -
واضح الضعف ، بل لا يبعد الوصية بالجفن لو كان قد أوصى به مطلقا ، وإن كان ظاهر
العبارة وغيرها مما قيد فيها بالمعين خلافه ، إلا أنه يمكن تنزيله على عدم الوصية
بالحلية التي لم يقيد بتعينها بالنسبة إليه فإنه لا عرف ولا غيره يشهد على الوصية بها
بالوصية به ، مع فرض كونه مطلقا بخلاف الغمد ، فإن العرف قد يشهد بالوصية به أيضا
وإن كان هو ليس كالظهور في المعين خصوصا إذا كان قد اشترى سيفا لا غمد له .
وعلى كل حال فالظاهر عدم اعتبار وصف خاص في الجفن ، بل يكفي فيه كونه
جفنا لذلك السيف كائنا ما كان ، فإن الظاهر تبعية نحو ذلك ، كثياب العبد ورسن
الدابة ، فإن التابع منهما ما كان تابعا لهما في الاستعمال كما هو واضح بأدنى تأمل .
ومنه يعلم عدم الفرق بين السيف والخنجر والسكين ذات القراب وغير ذلك مما
لها توابع في الاستعمال فإن العرف يقضي بتبعيتها في الوصية ونحوها .
( وكذا لو أوصى بصندوق وفيه ثياب ، أو سفينة وفيها متاع أو جراب وفيه قماش ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب أحكام الوصايا - الحديث - 1 - 2 .