( الطرف الثاني : في الوصية المبهمة )
لغة وعرفا ( من أوصى بجزء من ماله ففيه روايتان أشهرهما ) رواية ( العشر )
وفتوى السبع ( وفي رواية ) ثالثة لم نجد العامل بها ( سبع الثلث ) ولعل الأقوى
الأول .
لقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في حسن أبان بن تغلب ( 1 ) " الجزء واحد من عشرة ، لأن
الجبال عشرة والطيور أربعة " .
وصحيح عبد الله بن سنان ( 2 ) على ما في الاستبصار والمختلف والدروس " أن امرأة
أوصت إلي وقالت : ثلثي تقضي منه ديني ، وجزء منه لفلانة فسألت عن ذلك ابن أبي
ليلى ؟ فقال : ما أرى لها شيئا ما أدري ما الجزء فسألت عنه أبا عبد الله ( عليه السلام ) بعد ذلك ،
وخبرته كيف قالت المرأة وما قال ابن أبي ليلى ، فقال : كذب ابن أبي ليلى ، لها عشر
الثلث ، إن الله عز وجل أمر إبراهيم ( عليه السلام ) فقال : " اجعل على كل جبل منهن جزأ "
وكانت الجبال يومئذ عشرة ، فالجزء هو العشر من الشئ " .
ورواه في التهذيب عن عبد الله سنان عن عبد الرحمان بن سيابة ، وحينئذ لا
تكون الرواية صحيحة كما أطنب به في المسالك ، لأن ابن سيابة مجهول ، وفيه منع
اتحاد الرواية ، إذ يمكن رواية ابن سنان تارة بواسطة ، وأخرى بدونها ، على أن ابن
سيابة يمكن استفادة عدالته من توكيل الصادق ( عليه السلام ) إياه قسمة الألف دينار على
عيال من قتل مع عمه زيد وغير ذلك .
وخبر معاوية بن عمار ( 3 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أوصى بجزء من ماله ؟
قال : جزء من عشرة ، قال الله عز وجل " ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا " إلى آخره .
وخبر عبد الصمد بن بشير ( 4 ) المروي عن تفسير العياشي عن جعفر بن محمد ( عليه السلام )
في حديث أنه سئل عن رجل أوصى بجزء ماله ؟ فقال : هذا في كتاب الله ، إن الله يقول
اجعل " إلى آخره .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 2 و 3 و 8 و 9 .
( 3 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 2 و 3 و 8 و 9 .
( 4 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 2 و 3 و 8 و 9 .