الفرض عدم غيره عنده ، وإن إزالة الصفة المحرمة متوقفة على اخراج اسمه القاضي
ببطلان الوصية به .
ودعوى أنه إذا انتقل إلى الموصى له ، فله أن يفعل به ما شاء ، ومن جملته كسره
بل هو واجب حيث يتوقف زوال الصفة المحرمة عليه ، فلا يقدح ذلك في جواز الوصية
يدفعها أن صحتها موقوفة على كسره فيدور ، ولو قيل : إنه يمكن كسره من غير الموصى
له قبل دفعه إليه ليندفع الدور ، جاء فيه ما تقدم من زوال اسم العود الذي هو
متعلق الوصية ، فلا يكون بعد كسره موصى به ، فلا يحصل بدفعه إلى الموصى له
الامتثال .
وإلى ما ذكرنا يرجع قول المصنف ( أما لو لم يكن فيه منفعة إلا ) المنفعة
( المحرمة بطلت الوصية ) وإن قال في المسالك : اطلاق العبارة يقتضي أن زوال
الصفة المحرمة مع بقاء المنفعة لو تحقق بكسره الانتفاع بخشبه في بعض المنافع
المحللة كفى في الصحة على هذا القول ، ثم أشكله بما عرفت .
لكن قد يقال : إن مراد القائل الإزالة التي لا تخرجه عن اسم الموصى به ، والأمر
سهل والله العالم .
( وتصح الوصية بالكلاب المملوكة ككلب الصيد ، والماشية ، والحائط ، والزرع )
وبالجر والقابل للتعليم ، لما عرفته مفصلا في كتاب البيع ، بل لعل الأقوى جواز الوصية
بها ، وإن لم نقل بملكها ، وجواز بيعها لثبوت الاختصاص الكافي في صحة الوصية بها .
نعم لا تصح الوصية بالكلب الذي لا يجوز اقتناؤه ، لعدم ثبوت يد اختصاص
عليه ، بخلاف ما تثبت يد الاختصاص فيه ، بل يقوى جواز الوصية به وإن لم يكن في التركة
لوجوب تنزيلها على تحصيله بمعاوضة الصلح من التركة ونحوه ، وتعذر البيع خاصة
لا يبطلها ، فما في المسالك من أن الأقوى البطلان واضح الضعف والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 317
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣١٧