إن كان يورث ، لكن انتقاله بالوصية أو غيرها من النواقل مشكل .
نعم يصح الصلح عنه اسقاطا ، بل لو أوصى بالعين التي له الخيار فيها يشكل انتقال
الخيار للموصى له ، لأنه من توابع العقد دون العين ، وربما حكي عن بعض المحققين ممن
قارب عصرنا جواز نقل حق الخيار بالصلح مثلا ، فيكون الثمن والمثمن لمن أنتقل إليه .
الخيار ، وهو مشكل من وجوه ، وكذا النظر في اعتبار بعض ما أوصى به مما ليس بمتقوم ، لعدم
كونه ما لا بالنسبة إلى الثلث فهل يفرض القيمة لها نحو فرض الحر عبدا أو يجعل قيمة
منفعته قيمته ، أو يرجع إلى العدد وقد يحتمل عدم اعتبار الثلث في مثل الفرض ، حملا لما
دل على ذلك على غير الفرض ، وابقاء لعموم الوصية على حالها ، فلو فرض عدم مال له إلا
ذلك نفذ الوصية من دون شئ للوارث ، بل ولا لذي الدين ، لأن الفرض عدم كونه ما لا
يتعلق به الدين ، على وجه يكون وفاء عنه هذا ، وقد وقع للفاضل في القواعد في الفرض
ونظائره ما هو محل للنظر أو المنع ، بل منه غير المنطبق على أصولنا فلاحظ وتأمل .
ثم إن اطلاق المصنف وغيره عدم جواز الوصية بالخمر والخنزير يقتضي عدم الفرق
بين كون الموصي والموصى له مسلمين أو كافرين ، أو أحدهما مسلما والآخر كافرا ولعله
كذلك ، لتكليف الكافر بالفروع كالمسلم ، وإن كنا مأمورين باقرارهم والزامهم بما الزموا به
أنفسهم ، ومعاملتهم على ما عندهم ، لكن ذلك كله لا يقتضي الصحة ولعله بذلك
يجمع بين العبارات والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( يتقدر كل واحد منهما ) أي العين والمنفعة ( بقدر
ثلث التركة فما دون و ) حينئذ ف ( لو أوصى بما زاد بطلت في الزائد خاصة ، إلا أن
يجيز الوارث ) بلا خلاف معتد به أجده في شئ من ذلك ، بل الاجماع بقسميه عليه ،
والنصوص مستفيضة فيه أو متواترة .
فما عن علي بن بابويه - من عدم تقديرها بذلك ، بل لو أوصى بماله كله نفذ ،
تمسكا بالرضوي ( 1 ) " فإن أوصى بماله كله فهو أعلم بما فعله ، ويلزم الوصي انفاذ وصيته
على ما أوصى به " والخبر " الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 523 مع اختلاف يسير .