أن يختص به وله أن يطعمه أصحابه ) لعموم " الناس مسلطون على أموالهم " ( 1 ) وغيره
( ولو شرط في العقد اطعامه لحزبه لم أستبعد صحته ) لعموم ( 2 ) " أوفوا " و " المؤمنون " ( 3 )
خلافا للمحكي عن الشيخ في أحد قوليه من البطلان للشرط والعقد ، لأن عوض العمل
يجب أن يكون للعامل ، كالإجارة ، فاشتراط خلافه مناف لمقتضاه .
ورده في المسالك بأن الحاقه بالإجارة قياس مع الفارق ، لما عرفت أنه ليس على
نهجها مطلقا ، بل ولا على نهج المعاوضات لصحة البذل فيه من الأجنبي الذي لم
يصل إليه شئ من العوض الآخر ، فإذا دل على صحته دليل عام كما ذكرنا لم يقدح
فيه مخالفته لما أشبهه من العقود مع مغايرته له من وجوه " ونحوه في جامع المقاصد .
قلت : إن كان المراد بالشرط التزام صرف ما هو ملكه بالعقد في مصرف خاص فلا
يقدح في الإجارة فضلا عن غيرها ، وإن كان المراد اشتراط ذلك على وجه يكون
المستحق بالعقد غير المتسابقين ، فقد تقدم سابقا اعترافه بأن من شرايط صحة العقد
كون العوض ولو من أجنبي لأحد المتسابقين ، وأنه لا يجوز لأجنبي ، ويمكن أن يكون
المراد اشتراط اطعامه لحزب المسبوق منهما فيما إذا كان عقد المراماة بين حزبين ،
كما تسمعه في المسألة السابعة ، ووجه البطلان حينئذ أنه رجوع إلى اشتراطه للمسبوق
وقد عرفت جوازه ، والصحة للعمومات ، وكون الحزب غير المسبوق .
المسألة ( الخامسة : إذا فسد عقد السبق ) بسبب كون العوض خمرا مثلا أو
مجهولا أو بنحو ذلك مما هو من شرايط صحة العقد ( لم يجب بالعمل أجرة المثل )
وفاقا للمحكي عن الشيخ ( ويسقط المسمى لا إلى بدل ) لظهور فساد العقد الذي
تضمنه ، لأنه لم يعمل له شيئا ، ولا استوفى منفعة عمله ، إذ نفع سبقه راجع إليه بخلاف
الإجارة والجعالة الفاسدتين ، والراجع نفع العمل فيهما إلى المستأجر والجاعل .
ولكن في القواعد وجامع المقاصد ومحكي التذكرة أن له أجرة المثل ، بل يجب
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 272 .
( 2 ) سورة المائدة الآية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 .