جميع صور بذل السبق .
( وكذا لو سبق المحلل ) لحصول الوصف فيه ( ولو سبق المستبقان كان لكل
واحد منهما مال نفسه ، ولا شئ للمحلل ) لكن قد يشكل بأنه بناء على ما ذكرناه سابقا
يشتركان في المالين ، لا أنه يكون لكل واحد منهما مال نفسه ، وقد يدفع بأن المعهود من
عوض السبق إذا كان من المتسابقين أن يبذله المسبوق إذا سبق ولم يسبق في الفرض
أحدهما ، فلا وجه لأخذ العوض منه مع كونه سابقا .
( و ) كذا الحال فيما ( لو سبق أحدهما والمحلل ، كان للسابق مال نفسه )
لأنه لم يسبقه أحد ، ( ونصف مال المسبوق ، ونصفه الآخر للمحلل ) لاشتراكهما في
صفة السبق له ، لكن قد يشكل بعدم تناول مفروض العبارة لسبق ما زاد على الواحد
فيتجه حينئذ عدم استحقاق شئ للمركب ، اللهم إلا أن يقال : بصدق سبق الواحد
منهم ولو شاركه غيره ، أو يقال : إن المراد أي الثلاثة ولو المركب فتأمل .
( ولو سبق أحدهما وصلى المحلل كان الكل للسابق عملا بالشرط ) خلافا
لما عن بعض العامة من كون مال المسبوق الآخر للمحلل الذي هو سابق عليه وإنما
يحرز السابق مال نفسه ، وهو غلط واضح .
( وكذا لو سبق أحد المستبقين ، وتأخر الآخر والمحلل ، وكذا لو سبق أحدهما
وصلى الآخر وتأخر المحلل ) خلافا لما عن ذلك البعض من العامة فللسابق سبق
نفسه ، وللمسبوق الثاني سبق نفسه أيضا ، لأنه سابق المحلل ولا شئ للمحلل ، ولو
تساووا جميعا في الوصول إلى الغاية أحرز كل منهما مال نفسه ولا شئ للمحلل ،
وذلك كله واضح .
المسألة ( الثالثة : إذا شرطا المبادرة ، والرشق عشرين ، والإصابة خمسة )
مثلا ( فرمى كل واحد منهما عشرة ، فأصاب ) كل واحد ( خمسة ، فقد تساويا في الإصابة
والرمي فلا يجب اكمال الرشق ، لأنه يخرج عن المبادرة ) التي قد عرفت أنها اشتراط
العوض ، لمن بدر إلى إصابة عدد معين ، من مقدار رشق معين ، مع تساويهما فيه ، أو
أعم من ذلك ، وحينئذ فإذا رميا رشقا وتساويا في إصابته لم يتحقق السبق ، ولو وجب
جواهر الكلام — صفحة 234
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٣٤