يعلم رجوع المناضلة إليهما ، لا أنها قسم ثالث كما في القواعد ، مع أن المحكي من
التحرير صريح في مرادفتها له .
نعم ربما قيل إن الحواب من دون ياء قسم ثالث للمراماة ، وهي أن يحتسب
بالإصابة للغرض والهدف ، ويسقط الأقرب للغرض ما هو الأبعد منه ولا بأس به .
الفصل الثاني ( : فيما يسابق به و ) لا ريب أن الأصل عدم ترتب آثار هذا
العقد وحينئذ ف ( يقتصر في الجواز على النصل والخف والحافر ، وقوفا ) فيما خالف
الأصل ( على مورد الشرع ) والاجماع على شرعيته في الجملة لا يقتضي العموم ، كما
أن كون الحكمة فيه الاستعداد للجهاد كذلك أيضا ، بل ولا " أوفوا بالعقود " بعد أن
ذكرنا غير مرة أن المراد منها العموم في أنواعها ، لا أفراد كل نوع منها الذي يرجع في
مشروعيته إلى ما دل على مشروعيته نوعه إن كان على جهة العموم ، أو الاطلاق الشامل
للفرد المشكوك فيه ، وليس في المقام ذلك ، بل ظاهر خير الحصر ، ونفرة الملائكة عند
الرهان ، ولعن صاحبه خلافه ، وبذلك يظهر لك النظر فيما في المسالك فلاحظ
وتأمل .
نعم أطنب في الحدائق في إضافة الطيور إلى الثلاثة مستدلا على ذلك بنصوص
قاصرة السند ولا جابر ، على أن خبر الحمام منها محتمل لإرادة اللعب به ، بلا مسابقة
ولإرادة الخيل منه ، بل قيل : إنه المتعارف في لسان أهل المدينة ، بل لعله أيضا
ظاهر أو محتمل الاستدلال عليه في خبره للنبوي المتضمن لاجراء الخيل ، بل ربما
احتمل في النصوص الريش منها إرادة السهم ذي الريش ، وليس في عطفه على النصل
في أحد الخبرين دلالة على التغاير بينهما ، بعد احتمال كونه من عطف المرادف ،
أو الخاص على العام المؤيد باسقاط العطف ، وابدال النصل بالريش في الخبر الثاني
المصرح فيه بحرمة الباقي ، كل ذلك مضافا إلى الاجماع المحكي مستفيضا على الحصر
في الثلاثة .
( و ) كيف كان ف ( يدخل تحت النصل : السهم والنشاب والحراب )
والسكين ( والسيف ) والرمح ، قال في الصحاح : النصل نصل السهم والسيف
والسكين والرمح ، وفيه أيضا : النشاب السهام ، فيكون عطفه عليه هنا من عطف التفسير