( و ) على كل حال ف ( يوصف السهم ) المرامى به ، بأوصاف كثيرة ذكر في
محكي التحرير منها ستة عشر ، ومحكي كتاب فقه اللغة تسعة عشر اسما ، واقتصر المصنف
على ستة منها ، لما عرفت سابقا من عدم فائدة معتد ب ( ها ) في ذلك .
وهي ( الحابي ، والخاصر ، والخازق ، والخاسق ، والمارق ، والخارم )
( فالحابي : ما زلج ) أي زلق ( على الأرض ثم أصاب الغرض ) بمعنى أنه
يقع دون الهدف ثم يحبو إلى الغرض فيصيبه ، مأخوذ من حبو الصبي وجمعه حوابي ،
وفي محكي الصحاح سهم زالج : يتزلج عن القوس .
( والخاصر ) بالخاء المعجمة والصاد المهملة من الخاصرة هو ( ما أصاب
أحد جانبيه ) أي الغرض ، وفي المسالك يسمى جايزا وقيل : الجايز ما سقط من وراء
الهدف ، وقيل : ما وقع في الهدف عن أحد جانبي الغرض فهو مخطي إن كان شرط
الإصابة في الغرض ، ومصيب إن كان في الهدف .
( والخازق ) بالخاء والزاء المعجمتين ( ما خدشه ) أي الغرض .
( والخاسق : ما فتحه وثبت فيه ) لك عن نهاية ابن الأثير خرق السهم وخسق
إذا أصاب الرمية ونفذ فيها ، وسهم خازق وخاسق ، وفي الصحاح : الخازق من السهام
المقرطس ، والخاسق لغة في الخازق ، وقال في باب السين سمي الغرض قرطاسا يقال :
رمى بمقرطس إذا أصابه ونحوه عن القاموس ، وظاهر الجميع أنهما بمعنى واحد ، وهو
النفوذ كما في النهاية ، والإصابة كما في الصحاح والقاموس ، وعن الثعالبي في سر العربية
إذا أصاب الهدف فهو مقرطس ، وخارق وخاسق وصائب .
( والخارق ) بالخاء المعجمة والراء المهملة هو ( الذي يخرج من الغرض
نافذا ) من الخرق بمعنى الشق ، لكن في المسالك " لم يذكره أحد من أهل اللغة
ممن وقفت على كلامه في أسمائه ، وفي بعض نسخ الكتاب المارق بالميم بدل الخارق
وهو الصواب الموافق لكلام أهل اللغة " .
( والخارم ) هو ( الذي يخرم حاشيته ) أي الغرض ، وفي المسالك أيضا " لم
يذكره أهل اللغة " والأمر سهل .
( ويقال : ) أيضا في اسم السهم ( المزدلف ) وهو ( الذي يضرب الأرض
جواهر الكلام — صفحة 215
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢١٥