والتالي للمصلي هو الثالث ، ويليه البارع الرابع لأنه برع المتأخر عنه وفاته ، ثم المرتاح
وهو الخامس ، من الارتياح بمعنى النشاط ، فكأنه نشط فلحق بالسوابق ، والسادس
الحظي لأنه حظي عند صاحبه حين لحق بالسوابق ، أي صار ذا حظوة ونصيب عنده ،
أو في مال الرهان .
والسابع : العاطف ، لأنه عطف إلى السوابق أي مال إليها ، أو كر عليها فلحقها
والثامن : المؤمل لأنه يؤمل اللحوق بالسوابق ، والتاسع : اللطيم وزان فعيل
بمعنى مفعول ، لأنه يلتطم إذا أراد الدخول إلى الحجرة الجامعة للسوابق .
والعاشر : السكيت بالتصغير مخففا ، ويجوز تشديده ، سمي به لسكوت ربه إذا
قيل لمن هذا ، أو لانقطاع العدد عنده ، وليس لما بعد العاشر من خيل الحلبة اسم
إلا الذي هو آخر الخيل كلها ، فيقال له : الفسكل بكسر الفاء والكاف أو بضمهما الذي
هو آخر فرس يجئ في الرهان ، وقيل : إنه السكيت .
ولا يخفى عليك أنه لا مدخلية لهذه الأسماء في شئ من أحكام الباب ، ضرورة
بناء أحكامها على مسمياتها ، لا على أسمائها ، وهو يتبع عرف المتراهنين ، أو ما يتفقون
عليه في بيان ذلك ، فقد يعبرون عن المجلي والمصلي وغيرهما بغير أسمائها كما هو
واضح .
( و ) على كل حال فقد عرفت أن ( السبق بسكون الباء ) في الأصل ( المصدر )
ثم نقل إلى المعاملة الخاصة ( وبالتحريك : العوض ) في هذه المعاملة ، ( وهو )
المسمى ب ( الخطر ) بالخاء المعجمة والطاء المهملة المفتوحتين والندب والرهن
ومنه أخذ الرهان بهذه المعاملة ( والمحلل ) هو ( الذي يدخل بين المتراهنين )
ولا يبذل معهما عوضا بل يجري فرسه بينهما أو في أحد الجانبين على وجه يتناوله
العقد ، على أنه ( إن سبق ) بنفسه أو مع غيره ( أخذ ) العوض أو بعضه على حسب
الشرط ، ( وإن لم يسبق لم يغرم ) شيئا ( والغاية مدى السباق ) ومنتهاه .
( والمناضلة : المسابقة والمراماة ) قال في الصحاح : ناضله : أي راماه يقال :
ناضلت فلانا فنضلته ، إذا غلبته ، وانتضل القوم وتناضلوا : أي رموا للسبق ، وعن التذكرة
جواهر الكلام — صفحة 213
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢١٣