بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
( كتاب الوقوف والصدقات )
( و ) تمام ( النظر ) فيه يحصل ( في العقد ، والشرائط ، واللواحق )
( الأول : الوقف عقد ثمرته تحبيس الأصل واطلاق المنفعة ) كما في القواعد
والتنقيح وإيضاح النافع والكفاية على ما حكي عن بعضها بل وفي النافع واللمعة أيضا
لكن ترك ذكر العقد ، كما هو المحكي عن المبسوط ، وفقه القرآن للراوندي والوسيلة
والسرائر والجامع والمهذب البارع ، ومجمع البرهان إلا أنه تبديل الاطلاق بالتسبيل
كما في النبوي ( 1 ) " حبس الأصل وسبل المنفعة " إلا أن المتأخرين أبدلوه بالاطلاق لما
قيل من أنه أظهر في المراد من التسبيل الذي هو إباحتها للجهة الموقوف عليها
بحيث يتصرف كيف شاء كغيره من الأملاك ، لكن في الصحاح سبل فلان ضيعته أي
جعلها في سبيل الله تعالى ، ومن هنا كان التعبير بالتسبيل أولى ، بناء على إرادة
ذلك من الاطلاق القابل للتحبيس كما هو مقتضى ابداله بذلك في المتن وغيره
لاشعاره باعتبار القربة حينئذ وأنه من الصدقات ، كما في النهاية ومحكي المراسم أن
الوقف والصدقة شئ واحد ولعله لذا عرفه في الدروس بأنه الصدقة الجارية ، بل في
المسالك ومحكي التذكرة والمهذب البارع والتنقيح " قال العلماء : المراد بالصدقة
الجارية الوقف " .
وعلى كل حال فقد ذكرنا غير مرة أن المقصود من أمثال هذه التعاريف التمييز
في الجملة ، فلا ينبغي نقض تعريف المصنف بالسكنى وأختيها ، والحبس ، وتعريف
الدروس بنذر الصدقة والوصية ولا الجواب عن الأول بإرادة الحبس على الدوام ،
و
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 2 ص 511 لكن فيه " وسبل الثمرة " .