سمعته من الرياض ، ولعله لكونها من لواحق الوقف أو الهبة ، بل في المحكي من كلام
ابن حمزة اعتبار نية القربة في صحتها أيضا ، ولا دليل عليه ، بل لا دليل على اعتباره
في لزومها أيضا كما هو المحكي عن المقنعة والكافي وجامع الشرايع والغنية ، بل ظاهر
الأدلة كعموم " أوفوا " ( 1 ) و " المؤمنون " ( 2 ) وغيرهما لزومها بدون ذلك ، وغيرها .
ومن هنا كان ظاهر الأكثر أو المشهور ما هو صريح جماعة من عدم اعتبارها في
الصحة واللزوم ، وإن توقف عليها حصول الثواب . نعم في جواز السكنى المطلقة أو
لزومها في المسمى خلاف تسمع تحريره انشاء الله .
( و ) على كل حال ف ( فائدتها التسلط على استيفاء المنفعة ) تمام المدة
المشترطة ( مع بقاء الملك على ) ملك ( مالكه ) بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به
غير واحد ، إلا ما يحكى عن الشيخ والراوندي وابن البراج من اقتضائها نقل العين
في خصوص ما لو قال : هذه الدار لك عمرك ولعقبك من بعدك ، مع أنا لم نتحقق ذلك عن
الشيخ وابن البراج ، بل المتحقق عن أولهما خلافه ، وإن حكى عنه ما يوهم ذلك ، وعلى
تقديره فلا ريب في ضعفه ، ضرورة عدم اختلاف مقتضاها باختلاف كيفية تعلقها ، مع أن
الأصل بقاء الملك على ملك مالكه ، كما ستسمع تحقيق الحال فيه .
وإنما غرض المصنف وغيره فيما ذكره التنبيه على خلاف بعض العامة حيث جعلها
مفيدة فائدة الهبة على بعض الوجوه ، فينتقل ملك العين إلى الساكن وهو واضح
الفساد . والله العالم .
(
و ) كيف كان ف ( يختلف عليها ) أي السكنى ( الأسماء بحسب اختلاف
الإضافة ، فإذا اقترنت بالعمر قيل : عمري ) وسكنى ( وبالاسكان ) وحده ( قيل :
سكنى ) خاصة ( وبالمدة ) المعينة ( قيل : ) سكنى و ( رقبى ) إما من الارتقاب ،
أو من رقبة الملك ، فالسكنى حينئذ مع تعلقها بالمسكن ، وكون الصيغة بلفظها أعم منهما ،
وإن كانا هما أعم منها من وجه آخر وهو فيما إذا كانت الصيغة بلفظ أعمرتك وأرقبتك
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 .