ولا من الوكالة في طلاق امرأة سينكحها ، فما في التذكرة " من أنه من جوز التوكيل في
طلاق امرأة سينكحها ، وبيع عبد سيملكه ، فقياسه تجويز توكيل المحجور عليه بما
سيأذن له فيه الولي وكل هذا عندنا باطل لا يخلو من نظر .
{ و } كيف كان ف { لا } يجوز أن { يوكل المحرم في عقد النكاح ولا
ابتياع الصيد } بل ظاهرهم الاتفاق عليه ، لعدم جواز أصل الفعل للموكل ، فلا تجوز
وكالته فيه ، بل لا تجوز وكالته عن الغير في ذلك كما ستعرف ، لحرمة أصل الفعل
عليه .
نعم هذا كله في الوكالة لإرادة الوقوع حال الاحرام ، أما لو حصلت الوكالة
حالته لإرادة الوقوع حال الاحلال ففي المسالك " ظاهر العبارة منعه ، والأولى
الجواز " وهو مؤيد لما قلناه سابقا ، لكن في جامع المقاصد " ظاهرهم عدم الجواز ،
فلا يعتمد على هذا التوكيل لعدم كونه مالكا لمباشرة هذا التصرف الآن ، وهو شرط
عندنا ، فكان كما لو وكل في طلاق امرأة سينكحها " ثم حكي عبارة التذكرة السابقة ،
إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه ، بعد الإحاطة بما ذكرناه .
مضافا إلى خصوص خبر الرازي ( 1 ) " قلت : لأبي عبد الله عليه السلام : رجل وكل
رجلا بطلاق امرأته إذا حاضت وطهرت ، وخرج الرجل فبدا له فأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به . وأنه قد بدا له في ذلك ، قال : فليعلم أهله وليعلم الوكيل " .
هذا وتمام الكلام في حكم المحرم في محله وكذا المعتكف بناء على مساواته
له في حرمة الشراء ونحوه ، فلاحظ وتأمل ، وعلى كل حال فقد ظهر بما ذكرنا
أنه لا إشكال في صحة الوكالة مع اجتماع ما عرفت في الموكل .
{ و } حينئذ فلا إشكال في أنه يجوز { للأب والجد أن يوكلا عن الولد
الصغير } في كل مالهما الولاية فيه كغيرهما من الأولياء ، { و } كذا { تصح
الوكالة في الطلاق للغائب اجماعا } أو ضرورة لوجود المقتضي وعدم المانع ، فما عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام الوكالة الحديث - 1 .