يدفعه ظهور النصوص المزبورة في بقاء نفس الوكالة .
اللهم إلا أن يحمل على إرادة هذا المعنى ، وهو مع منافاته لظاهر الفتوى لا
مقتضى له ، ومجرد احتماله لا ينافي العمل بالظاهر .
{ و } حينئذ ف { لو تصرف الوكيل قبل الاعلام ، مضى تصرفه على الموكل
فلو وكله على استيفاء القصاص ثم عزله ، فاقتص قبل العلم بالعزل وقع القصاص موقعه }
فضلا عن غيره مما هو أسهل منه ، والمراد بالعلم في المتن وغيره ما يشمل شهادة
الشاهدين ، بل وخبر العدل كما سمعته في صحيح هشام ، لكن ستعرف الكلام فيه
في الفصل الخامس عند البحث عن ثبوت الوكالة .
وهل المأذون بلا عقد وكالته كذلك بالنسبة إلى الحكم المزبور ؟ وجهان : من
كون الحكم مخالفا للقاعدة ، فيقتصر على ما تضمنته النصوص من الوكيل ، فيبقى
غيره على مقتضاها ، ومن كونه وكيلا في المعنى واحتمال إرادة التفويض من الوكالة في
النصوص السابقة ولعله لا يخلو من قوة والله العالم .
{ وتبطل الوكالة ب } عروض { الموت } للوكيل قطعا ، ضرورة اقتضائها
نيابة لا تنتقل إلى الوارث ، كما أنها تبطل بموت الموكل أيضا ، لما قيل : من أنه بموته
ينتقل جميع ماله لوارثه ، فينتفي موضوعها ، وفيه : أنه يمكن بقاء مال من تركته
على حكم ملكه ، كثلثه ، وإنما العمدة الاجماع ، ولعله لاعتبار استدامة الإذن في
صحة الوكالة ، وبالموت يخرج عن الأهلية لذلك .
وعلى كل حال فلا خلاف فيما أجده في بطلان تصرف الوكيل حينئذ بعد
الموت وإن لم يعلم موته ، كما في غيره من الفواسخ ، ولا يقاس شئ منها على مسألة
العزل ، لحرمة القياس عندنا .
على أنه في المرسل ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أرسل يخطب له امرأة وهو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث - 2 .