وصحيح العلاء بن سيابة ( 1 ) عن الصادق عليه السلام المتضمن للانكار على من فرق
في هذا الحكم بين النكاح وغيره ، فينعزل في الأول بالاشهاد بخلاف الثاني ، فلا ينعزل
إلا بالعلم ، والاستدلال عليهم بقضاء أمير المؤمنين عليه السلام في الامرأة التي استعدته وقد
وكلت أخاها " : فقال : يا أمير المؤمنين إنها وكلتني ولم تعلمني أنها عزلتني عن الوكالة
حتى زوجتها كما أمرتني .
فقال لها : ما تقولين ؟ قالت : قد أعلمته يا أمير المؤمنين فقال : لها ألك بينة
بذلك ؟ فقالت : هؤلاء شهودي يشهدون فقال لهم ما تقولون ؟ قالوا نشهد أنها قالت
اشهدوا أني قد عزلت أخي فلانا عن الوكالة بتزويجي فلانا ، وإني مالكة لأمري قبل
أن يزوجني ، فقال : أشهدتكم على ذلك بعلم منه ومحضره فقالوا : لا فقال : تشهدون
أنها أعلمته العزل كما أعلمته الوكالة ، قالوا : لا قال : أرى الوكالة ثابتة ، والنكاح
واقعا . أين الزوج فجاء فقال : خذ بيدها بارك الله لك فيها ، فقالت : يا أمير المؤمنين
إحلفه أني لم أعلمه العزل وأنه لم يعلم بعزلي إياه قبل النكاح ، قال : وتحلف ؟ قال
نعم : يا أمير المؤمنين فحلف وأثبت وكالته وأجاز النكاح " .
وترك الاستفصال فيه مع إطلاق غيره حجة على المفصل ، كما أن الجميع
حجة أيضا على الفاضل الذي لم أعرف موافقا له على ذلك قبله ، ولا دليلا معارضا
للنصوص المزبورة سوى الأصل المقطوع بها وسوى دعوى وجود رواية بذلك لم
نتحققها .
فمن الغريب إعراضه عن هذه النصوص التي عمل بها في الجملة من لم يعمل
بأخبار الآحاد ، وما هو إلا لكونها متواترة عنده أو قطعية ، ومن هنا يمكن تنزيل
كلام الفاضل على إرادة بطلان الوكالة بالعزل الذي يتبعه بطلان الجعل فيها لو كان ،
وإن نفد تصرفه قبل العلم بهذه النصوص ، إذ لا منافاة بين بطلانها بالعزل المزبور الذي
هو مقتضى الضوابط وبين نفوذ التصرف فيما بينه وبين العلم بذلك ، للنصوص ، لكن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أحكام الوكالة الحديث - 2 .