من المشتري كما هو واضح ، ويأتي إن شاء الله له مزيد تحقيق .
نعم يتم ما ذكره في العبد الذي هو أجير خاص ، إلا أنه غير مراد لهم بالنسبة
إلى الحكم المزبور ، وحينئذ فإن عمل للغير بعض المدة بأجرة تخير المستأجر
الأول بين فسخ عقد نفسه للتبعيض ، وبين عدمه ، فيتخير في إجازة العقد الآخر
على حسب ما عرفته ، وهل له فسخ عقد نفسه في خصوص المدة التي عمل فيها للغير ،
احتمل ذلك ، إلا أن الأقوى العدم ، كما في التبعيض في البيع والله أعلم .
{ ولو كان } الأجير { مشتركا جاز } عمله في الجملة من غير إذن لنفسه
ولغيره بإجارة أو تبرعا { وهو } كما عن المبسوط والوسيلة والتحرير والسرائر
{ الذي يستأجر لعمل مجرد عن المدة } تشخيصها أو عن استغراقها أو عن المباشرة
أو عن جميع القيود أو بعضها ، فيكون حينئذ له أفراد متعددة ، وإن اقتصر في جامع
المقاصد والمسالك على ثلاثة وهي المجردة عن المدة أو عن المباشرة أو عنهما ، كما
أنه في خبر عمر بن خالد ( 1 ) عن زيد عن آبائه عليهم السلام الاقتصار في تفسير المشترك بعد
السؤال عنه " بأنه الذي يعمل لي ولك " .
ولكن يمكن إرادة الجميع ما لا ينافي ما ذكرنا ، بل يمكن استفادة أكثرها
من نحو المتن بحمل المدة في كلامه على المدة المعتبرة في الأجير الخاص ، وهي الشخصية
المستغرقة للعمل ، وإن كان لا يشمل المجرد عن المباشرة دونها .
والأمر سهل بعد ما عرفت القيود المعتبرة في الأجير الخاص ، فإن المشترك
حينئذ هو فاقدها ، أو بعضها كسهولة الوجه فيما سمعته ، من أن حكمه الجواز ،
للأصل والعمومات السالمة عما يعارضها ، حتى المنافاة بين الإجارتين ، ضرورة عدمها ،
لأن العمل المستأجر عليه فيه ، ليس هو إلا كدين في ذمته ، ولذا عرفه في محكي
الانتصار والغنية والتذكرة والمختلف بأنه الذي يستأجر على عمل في الذمة ، بل
عن ظاهر الأولين الاجماع عليه ، ويقرب فيه ما عن التنقيح من أنه الذي يستأجر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 13 .