درهم فأقبلها بألفين ، قال : لا يجوز ، قلت : لم ؟ قال : لأن هذا مضمون وذلك غير
مضمون " .
وخبر إسحاق بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة
فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به ، وإن تقبلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبلها بأكثر
مما تقبلتها به ، لأن الذهب والفضة مضمونان " .
ونحوه خبر أبي بصير ( 2 ) المروي في الفقيه لكن فيه مصمتان بالصاد المهملة بدل
مضمونان ، ولعل المراد واحد ، بعد ظهور التعليل في الأعم إذ أحسن شئ يقال فيها :
أن المراد الفرق بين المزارعة والإجارة ، وكنى عن الثانية بالضمان ، باعتبار وجوب الأجرة
فيها على كل حال ، بخلاف المزارعة ، فإن أجرتها غير مضمونة ، ومن هنا
جاز فيها الأكثر ، سواء كانت مأخوذة بالإجارة أو المزارعة ، بخلاف الإجارة ، فلا
يكون حينئذ للذهب والفضة خصوصية .
ومنه يعلم أنه لا وجه للاستدلال بها على ما سمعته من المفيد ، وكامل ابن
البراج نعم هي على هذا التقدير تكون دالة على المنع في الأرض ، إلا أنها لمعارضتها
بما عرفت تحمل على الكراهة .
ولا ينافي ذلك ثبوت الكراهة في المزارعة أيضا لو قلنا بها ، لخبر الهاشمي ( 3 )
عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم
مسماة أو بطعام مسمى ، ثم آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل
من ذلك أو أكثر ، وله في الأرض بعد ذلك فضل أيصلح له ذلك ، قال : نعم إذا حفر
لهم نهرا أو عمل شيئا يعينهم بذلك فله ذلك .
قال : وسألته عن الرجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة أو
بطعام معلوم فيواجرها قطعة قطعة أو جريبا بشئ معلوم فيكون له فضل فيما استأجر
من السلطان ، ولا ينفق شيئا أو يواجر تلك الأرض قطعا على أن يعطيهم البذر والنفقة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 2 - 6 - 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 2 - 6 - 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 2 - 6 - 3 .