منه ، بل قد يقال : بأنه للقدر المشترك في العرف السابق .
وأما الجواز مع تغاير الجنس فإنه وإن لم يذكر فيما وصل إلينا من النصوص
لكن يدل عليه - مضافا إلى الاجماع المحكي عليه إن لم يكن المحصل وظهور
أن سبب المنع الربا المعلوم انتفاؤه في الفرض أصالة الجواز ، بناء على عدم شمول
أدله المنع له ضرورة لفظ الأكثرية مما استأجرها به في اتحاد الجنس ، لعدم صدق
الأكثرية حقيقة في المختلف ، ومن هنا قيد في المقنعة والانتصار الأكثرية فيه
بالقيمة .
نعم الحاق الرحا بها كما هو ظاهر الحر في الوسائل لا يخلو من منع ، إذ لم
نعثر له على نص صالح للاخراج به عما يقتضي الجواز ، سوى خبر أبي بصير ( 1 ) قال
أبو عبد الله عليه السلام : " إني لأكره أن أستأجر رحا وحدها ثم أواجرها بأكثر مما
استأجرتها به ، إلا أن تحدث فيها حدثا أو تغرم فيها غرامة " وهو لضعف سنده
وقصور دلالته غير صالح للخروج به عما يقتضي الجواز .
وكذا الحاق السفينة للخبر ( 2 ) القاصر سندا ودلالة أيضا " لا بأس أن يستأجر
الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إذا أصلح
شيئا " ضرورة أعمية ثبوت البأس من الحرمة .
وبذلك كله ظهر لك قوة القول بالتفصيل المزبور ، وهو الحرمة في البيت والدار
والحانوت والأجير لتصريح النصوص السابقة بالفرق بين الأرض وبينها .
ولعل مراد المصنف بالخان ، الحانوت ، فإنه أحد معانيه كما صرح به في
القاموس . فيكون حينئذ موافقا لما ذكرنا من المنع في المذكورات ، خلافا لجماعة
من القدماء منهم المرتضى والحلبي في ظاهر الانتصار والغنية ، والشيخان وابن الجنيد
والصدوق وابن البراج وسلار فيما حكاه في المختلف عنهم .
وإن كان فيه ما فيه ، كما لا يخفى على المتتبع ، فلم يفرقوا في المنع بين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث 5 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث 5 - 2 .