البعض المزبور وإن قل { بأكثرها } أي الأجرة مع اتحاد الجنس ، فضلا عن
اختلافه .
إنما الكلام في المساوي ، والأقوى الجواز للأصل بل الأصول ، وقول الصادق
عليه السلام في خبر أبي الربيع ( 1 ) المروي في الفقيه " ولو أن رجلا استأجر دارا بعشرة
دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ولكن لا يؤاجرها
بأكثر مما استأجرها " خلافا للمحكي عن الشيخ من المنع ، لكونه ربا .
ولمضمر سماعة ( 2 ) المشتمل على بيع المرعى بأزيد مما اشتراه أو بالمساوي ،
بناء على إرادة الإجارة من البيع فيه ، ولما يشعر به خبر علي بن جعفر ( 3 ) وغيره مما
اشتمل على السؤال عن ذكر الإجارة بالأنقص ، ولو قليلا مما يظهر أنه منتهى الجواز
وربما كان ذلك هو الظاهر من عبارة المتن وما شابهها .
لكن لا يخفى عليك عدم صلاحية معارضه مثله للنص المزبور المعتضد بما عرفت ،
كسابقه الذي من المأول الذي لا يكون حجة مع عدم القرينة الصارفة والمعينة ،
وأما الربا فقد عرفت أنه غير الربا المتعارف ، فيقتصر فيه على محل النص و ، لا ريب
في عدم شموله للفرض ، ضرورة عدم صدق إجارة الأرض بالأزيد ، الظاهر في كون
الأجرة الثانية أزيد من الأولى ، وليس ما بقي في يده منها قطعا كما هو واضح هذا .
وظاهر الأصحاب اختصاص الحكم المزبور في الإجارة في الأصل وفي الآخر
أما لو كان في الصلح أو الشرط مثلا فيهما أو في أحدهما ، لاطلاق الأدلة وهو جيد
إن كان إجماعا ، وإلا كان مشكلا بإطلاق حرمة الفضل في البيت والحانوت والأجير
مما ذكر في وجه الفرق بين الأرض وغيرها ، فلاحظ وتأمل والله العالم .
{ ولو استأجره ليحمل له متاعا إلى موضع معين بأجرة } معينة واشترط
عليه وصوله { في وقت معين ، فإن قصر عنه نقص عن أجرته شيئا } معينا { جاز }
وفاقا للأكثر نقلا وتحصيلا ، بل المشهور كذلك للأصل ، وقاعدة " المؤمنون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 3 - لكن عن الحلبي - و 6 و 8 .
( 2 ) الوسائل الباب - 22 من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 3 - لكن عن الحلبي - و 6 و 8 .
( 3 ) الوسائل الباب - 22 من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 3 - لكن عن الحلبي - و 6 و 8 .