والتعيب بالشركة كما هو واضح والله العالم .
{ والعين المستأجرة أمانة } لغة وعرفا ضرورة كون الاستيلاء عليها بإذن
من المالك أو من يقوم مقامه ، بناء على تحقق صدق الأمانة بذلك ف { لا يضمنها }
حينئذ { المستأجر إلا بتعد أو تفريط } كما في كل أمانة ، للأصل المستفاد من
السنة في عدة مقامات ، والاجماع بقسميه ، وبه يخرج عن عموم ( 1 ) " على اليد "
ولو كان شاملا للأمانة .
نعم لا ريب في الضمان ولا خلاف فيه بل الاجماع بقسميه عليه أيضا معهما ،
مضافا إلى عموم النصوص نحو من أتلف و " على اليد " ونحوهما .
وخصوص صحيح علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه عليهما السلام " سألته عن الرجل استأجر
دابة فأعطاها غيره فنفقت فما عليه ، قال : إن كان اشترط أن لا يركبها غيره فهو ضامن
لها ، وإن لم يسم فليس عليه شئ " .
وفي آخر ( 3 ) في المتعدى في البغل " أرأيت لو عطب البغل أليس كان يلزمني ،
قال : نعم قيمة البغل يوم خالفته ، قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر فقال :
عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه " .
وفي صحيح الحلبي ( 4 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تكارى دابة إلى مكان
معلوم فنفقت الدابة ، قال : إن كان جاز الشرط فهو ضامن ، وإن دخل واديا ولم
يوثقها فهو ضامن ، وإن سقطت في بئر فهو ضامن ، لأنه لم يستوثق منها " إلى غير ذلك
من النصوص الدالة على ذلك .
بل وعلى الحكم الأول بمقتضى المفهوم ، كبعض النصوص ( 5 ) المشتملة على
تعليل عدم ضمان العارية بالأمانة ، والواردة في عدم ضمان الأجير ( 6 ) ما يتلف
هامش
( 1 ) المستدرك . ج 2 ص 504 .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 1 - 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 1 - 3 .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام العاربة .
( 6 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب أحكام الإجارة .