وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان ( 1 ) المسؤول فيه عن العارية " لا غرم
على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا " ولعله لذا قطع به المصنف من دون
نقل قول ، هذا .
ولكن في المسالك " ما قطع به المصنف هو أصح القولين ، وفيه وجه آخر ،
وهو ضمان المتلف في آخر حالات التقويم ، لأن الظاهر عدم تناول الإذن للاستعمال
المتلف ، وإن كان داخلا في الاطلاق . نعم لو كان قد شرط الضمان في العارية ضمن ،
وسيأتي الكلام فيه .
ونحو ذلك وقع له في الروضة عند شرح قول الشهيد في اللمعة " ولو نقصت
بالاستعمال لم يضمن " قال : " وتقييده بالنقص قد يفهم منها أنها لو تلفت به ضمنها
وهو أحد القولين في المسألة ، لعدم تناول الإذن للاستعمال المتلف عرفا ، وإن دخل
في الاطلاق ، فيضمنها آخر حالات التقويم ، وقيل لا يضمن أيضا كالنقص ، لما ذكر من
الوجه ، وهو الوجه "
والظاهر أن الذي أوقعه في ذلك المحقق الثاني ، فإن الفاضل في القواعد قال
" ويجب رد العين مع الطلب والمكنة ، فإن أهمل ضمن ، ولو تلف بالاستعمال كثوب
انمحق باللبس فاشكال ينشأ من استناد التلف إلى مأذون فيه ، ومن انصراف الإذن
غالبا إلى استعمال غير متلف ، فإن أوحينا ، ضمن بالقيمة آخر حالات التقويم ،
وكذا لو اشترط الضمان ، فنقصت بالاستعمال ثم تلفت ، أو استعملها ثم فرط ، فإنه
يضمن القيمة يوم التلف ، فإن النقص غير مضمون على اشكال ، وللمستعير الانتفاع
بما جرت العادة ، فلو نقص من العين شئ أو تلفت بالاستعمال فلا ضمان إلا أن
يشترط ذلك في العارية " .
فقال في شرحه : " لا يخفى أن هذا مناف لما سبق في كلامه من الاشكال في
كل من المسألتين ، ولو حملت العبارة السابقة على استعمال غير مأذون فيه ، وهذه على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام العارية الحديث 3 .