هذا الاسراف ثم قبض أخرى فأرخى بعضها وأمسك بعضها ، وقال : هذا القوام " .
وفي صحيح الوليد بن صبيح ( 1 ) عنه أيضا " أن رجلا كان ماله ثلاثين أو أربعين
ألف درهما ثم شاء أن لا يبقى منها إلا وضعها في حق فيبقى لا مال له فيكون من الثلاثة
الذين يرد دعاؤهم قلت : من هم قال : أحدهم رجل كان له مال فأنفقه في وجهه ، ثم
قال : يا رب ارزقني فيقال له : ألم أرزقك " .
بل في صحيح ابن أبي نصر ( 2 ) عن أبي الحسن عليه السلام سألته عن قول الله عز وجل
" وآتوا حقه " إلى آخره كان أبي يقول من الاسراف في الحصاد ، والجذاذ ، أن يتصدق
بكفيه جميعا ، وكان أبي عليه السلام إذا حضر شيئا من هذا فرأى أحدا من غلمانه أنه
يتصدق بكفيه صاح اعط بيد واحدة ، القبضة بعد القبضة ، والضغث بعد الضغث من
السنبل " .
وفي خبر ابن المثنى ( 3 ) " سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله " وآتوا حقه يوم
حصاده " فقال : كان فلان بن فلان الأنصاري سماه وكان له حرث وكان إذا جذه يتصدق
به ويبقى هو وعياله بغير شئ ، فجعل الله ذلك سرفا " .
وعنه ( 4 ) أيضا " أنه لما دخل الصوفية عليه أنكر عليهم ما يأمرون به الناس من
خروج الانسان من ماله بالصدقة على الفقراء والمساكين " وفي بعض الأخبار ( 5 ) أن السرف
أن تجعل ثوب صونك ثوب بذلتك " وفي بعضها ( 6 ) أن السرف أمر يبغضه الله عز وجل
حتى طرحك النواة ، فإنها تصلح لشئ ، وحتى فضل شرابك .
وفي خبر إسحاق ( 7 ) " ليس فيما أصلح البدن اسراف ، وفيها إنما الاسراف فيما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب الصدقة الحديث - 1 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب زكاة الغلات الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب الصدقة الحديث - 3 - مع اختلاف يسير .
( 4 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب الصدقة الحديث - 8 - .
( 5 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب أحكام الملابس الحديث - 2 - .
( 6 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب النفقات الحديث - 2 - .
( 7 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب النفقات الحديث - 1 -