تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
بهم ، إذ ذلك آت في كل من يأخذ منه جزاء " . قلت : للشهيد أن يقول : إن عموم الاقرار يشمله ، بعد أن لم يكن تصرفا ماليا ، والمال من التوابع ، فيبقى على مقتضى الضوابط فتأمل جيدا وعلى كل حال فمما سمعت قد ينقدح الاشكال في الاقرار بما يوجب القصاص ، وقد تقدم لنا البحث في نظير ذلك إذا أراد فداء نفسه بالمال ، لكن الأقوى كما في المسالك وجوب الفداء أما إذا لم يكن كذلك فلا إشكال في القبول والله أعلم . ( ولا يجوز تسليم عوض الخلع إليه ) إذا كان مالا ، وإن كان هو الذي يوقع الخلع . ( ولو وكله أجنبي في بيع أو هبة ) مثلا ( جاز لأن السفه لم يسلبه ) حكم عبارته ولا ( أهلية ) مطلق ( التصرف ) بل في ماله خاصة فيبقى غيره مندرجا فيما دل على الصحة ، كما هو واضح ، خلافا لبعض العامة ( ولو أذن له الولي في النكاح ) الذي فيه مصلحته التي سوغت للولي الإذن فيه ( جاز ) إن عين له المهر والزوجة ونحو ذلك ، بحيث يؤمن معه من اتلاف المال بلا خلاف ولا اشكال ، بل وإن عين الزوجة وأطلق المهر ، لأنه ينصرف حينئذ إلى مهر المثل ، وكذا غيره من العقود على الأقوى ، واحتمال الفرق بين النكاح والبيع مثلا بأن المقصود من الثاني المال دون الأول ، وبأن السوق يختلف ساعة فساعة فناسب أن يكون الولي هو العاقد احتياطا للمال ، بخلاف النكاح ولذا حكي عن الشيخ والقاضي المخالفة ، بل وعن غيرهما كما ترى مجرد اعتبار لا يصلح أن يكون مدركا ، وقد ظهر من ذلك وغيره أنه ليس مسلوب العبارة . ( و ) حينئذ ف‍ ( لو باع فأجاز الولي فالوجه الجواز للأمن من الانخداع ) حينئذ ولأنه أولى من الفضولي بذلك خلافا لما سمعته من الشيخ والقاضي ، ضرورة أولوية المنع هنا مما سمعته سابقا من تقدم الإذن بل حكاه في المسالك عنهم وهنا وقد يفرق بين المقامين والله أعلم .
( و ) الخامس : ( المملوك ) وهو ( ممنوع من التصرفات إلا بإذن المولى )
جواهر الكلام — صفحة 58 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي