بهم ، إذ ذلك آت في كل من يأخذ منه جزاء " .
قلت : للشهيد أن يقول : إن عموم الاقرار يشمله ، بعد أن لم يكن تصرفا ماليا ،
والمال من التوابع ، فيبقى على مقتضى الضوابط فتأمل جيدا وعلى كل حال فمما سمعت
قد ينقدح الاشكال في الاقرار بما يوجب القصاص ، وقد تقدم لنا البحث في نظير ذلك
إذا أراد فداء نفسه بالمال ، لكن الأقوى كما في المسالك وجوب الفداء أما إذا لم يكن
كذلك فلا إشكال في القبول والله أعلم .
( ولا يجوز تسليم عوض الخلع إليه ) إذا كان مالا ، وإن كان هو الذي يوقع
الخلع .
( ولو وكله أجنبي في بيع أو هبة ) مثلا ( جاز لأن السفه لم يسلبه )
حكم عبارته ولا ( أهلية ) مطلق ( التصرف ) بل في ماله خاصة فيبقى غيره مندرجا
فيما دل على الصحة ، كما هو واضح ، خلافا لبعض العامة ( ولو أذن له الولي في
النكاح ) الذي فيه مصلحته التي سوغت للولي الإذن فيه ( جاز ) إن عين له المهر
والزوجة ونحو ذلك ، بحيث يؤمن معه من اتلاف المال بلا خلاف ولا اشكال ، بل وإن
عين الزوجة وأطلق المهر ، لأنه ينصرف حينئذ إلى مهر المثل ، وكذا غيره من العقود
على الأقوى ، واحتمال الفرق بين النكاح والبيع مثلا بأن المقصود من الثاني المال
دون الأول ، وبأن السوق يختلف ساعة فساعة فناسب أن يكون الولي هو العاقد احتياطا
للمال ، بخلاف النكاح ولذا حكي عن الشيخ والقاضي المخالفة ، بل وعن غيرهما
كما ترى مجرد اعتبار لا يصلح أن يكون مدركا ، وقد ظهر من ذلك وغيره أنه ليس
مسلوب العبارة .
( و ) حينئذ ف ( لو باع فأجاز الولي فالوجه الجواز للأمن من الانخداع )
حينئذ ولأنه أولى من الفضولي بذلك خلافا لما سمعته من الشيخ والقاضي ، ضرورة
أولوية المنع هنا مما سمعته سابقا من تقدم الإذن بل حكاه في المسالك عنهم وهنا
وقد يفرق بين المقامين والله أعلم .
( و ) الخامس : ( المملوك ) وهو ( ممنوع من التصرفات إلا بإذن المولى )