يقال بتحقق الأول منهما فيه بصرف جميع المال في وجوه البر ، خصوصا بالنسبة إلى
بعض الأشخاص ، والأزمنة ، والأمكنة ، والأحوال ، كما أومأ إليه رب العزة بقوله ( 1 )
" ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط " ( 2 ) " ويسئلونك ماذا ينفقون
قل العفو " .
وهو كما عن الصادق عليه السلام ( 3 ) " الوسط من غير إسراف ولا إقتار " والباقر ( 4 ) عليه السلام
" ما فضل عن قوة السنة " وابن عباس " ما فضل عن الأهل والعيال ، أو الفضل عن الغنى " .
وعن النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) " أنه قال : لمن أتاه ببيضة من ذهب أصابها في بعض الغزوات
يجئ أحدكم بماله كله يتصدق به ، ويجلس فيكفف الناس إنما الصدقة عن
ظهر غنى " .
والمرسل ( 6 ) عن الصادق عليه السلام " لو أن رجلا أنفق ما في يده في سبيل الله ما كان
أحسن ، ولا وفق للخير ، أليس الله تبارك وتعالى يقول " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة
وأحسنوا إن الله يحب المحسنين " .
وعن الصادق عليه السلام ( 7 ) أيضا " قوله والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا
وكان بين ذلك قواما " فبسط كفه وفرق أصابعه ، وحناها شيئا وقوله " ولا تبسطها "
فبسط راحته ، وقال : هكذا وقال : القوام ما يخرج من بين الأصابع ويبقى في الراحة
منه شئ " .
وعنه ( 8 ) أيضا " أنه تلا هذه الآية فأخذ قبضة من حصى وقبضها بيده ، فقال : هذا
الاقتار الذي ذكره الله تعالى في كتابه ، ثم قبض قبضة أخرى فأرخى كفه كلها ثم قال :
هامش
( 1 ) سورة الإسراء الآية - 29 - .
( 2 ) سورة البقرة الآية - 219 - .
( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب النفقات الحديث 15 - و - 16 - .
( 4 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب النفقات الحديث 15 - و - 16 - .
( 5 ) المستدرك ج - 1 ص 544 .
( 6 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب النفقات الحديث 7 .
( 7 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب النفقات الحديث - 7 - .
( 8 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب النفقات الحديث - 6 - .