تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
إنما اقتصر على الصحة معللا لها بانتفاء المانع ، وأنت خبير بأن انتفاء المانع في الأول لا يكون مقتضيا للصحة هنا . ( و ) كيف كان ف‍ ( لو كان بغير إذنه لم يصح القراض الثاني ) وفي خبر أحمد بن محمد بن عيسى ( 1 ) المروي عن نوادره وعن أبيه " سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل أخذ مالا مضاربة أيحل له أن يعطيه غيره بأقل مما أخذ ، قال : لا " ولكنه فضولي إن أجاز ترتب عليه حكمه ، وإلا بطل القراض ( فإن ) فرض حصول ( ربح ) حينئذ ( كان نصف الربح للمالك ، والنصف الآخر للعامل الأول ) بناء على أن القراض كان كذلك ( وعليه ) أي العامل الأول ( أجرة ) العامل ( الثاني ) وبها صار عمله الذي قد عمله ، للأول الذي كان قد وقع القراض معه ، فيستحق حينئذ ما شرط له ، إذ ليس في عقد القراض ما يقتضي مباشرة العمل بنفسه ، ضرورة الاكتفاء بمتبرع عنه ، وبأجرة ونحو ذلك . ( وقيل : ) والقائل بعض الشافعية النصف الآخر ( للمالك أيضا لأ ) نه نماء ملكه والفرض أ ( ن الأول لم يعمل شيئا والثاني غير مأذون عنه . ( وقيل : ) كما عن بعض آخر منهم أيضا أنه ( بين العاملين ، ويرجع الثاني ) منهما ( على الأول بنصف الأجرة ) لأنه قد فاته بغرور منه نصف ما جعل له من الربح . ولهم وجه رابع على ما حكي وهو أن جميع النصف للعامل الثاني عملا بالشرط ، ولا شئ للأول إذ لا ملك له ولا عمل . ( والأول حسن ) لما عرفت ، ولا ينافيه فرض عدم إجازة المالك إذ هي للقراض ، أما ما وقع منه من الشراء والبيع فهو بإذن العامل الأول الذي لم يشترط عليه مباشرة ذلك بنفسه ، أقصى ما هنالك أن العامل الثاني أوقعه بعنوان أنه مقارض ، وقد بان فساده ، فاستحق على من غره أجرة المثل ، وفساد القراض يقتضي فساد الإذن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب أحكام المضاربة الحديث - 1 - مع اختلاف يسير .