تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
( ولو قال : ) خذه ( على أن لك النصف صح و ) أما ( لو قال : على أن لي النصف واقتصر ، لم يصح لأنه لم يعين للعامل حصة ) وقد قيل : في وجه الفرق إن الربح لما كان تابعا للمال ، والأصل كونه للمالك ، لم يفتقر إلى تعيين حصته ، فإن عينها كان تأكيدا ، وأما تعيين حصة العامل فلا بد منه ، لعدم استحقاقها بدونه ، فإذا قال : النصف لك كان تعيينا لحصة العامل ، وبقي الباقي على حكم الأصل ، بخلاف العكس فإنه لم يقتض ذلك كون النصف الآخر لغيرهن بل هو باق على الأصل أيضا ، فيبطل العقد . قلت : قد يمنع ذلك بدعوى انسياق إرادة كون الربح بينهما نصفين من نحو هذه العبارة عرفا ، من غير فرق بين ذكر النصف للمالك أو للعامل ، فإن المراد النصف الآخر للآخر ، كما هو واضح .
( ولو شرط لغلامه ) أو غلام العامل ( حصة معهما صح ، عمل الغلام أو لم يعمل ) بناء على أن العبد لا يملك شيئا ، فاشتراطها حينئذ له اشتراط لسيده والفرض أنه أحدهما ، ويجوز تساويهما في الحصة وتفاوتهما . نعم بناء على ملكه يتجه فيه ما سمعته من الاشتراط للأجنبي ، لكن قد يناقش بعدم دلالة الاشتراط للعبد على إرادة الاشتراط للسيد ، وعدم قابلية العبد للملك لا يصلح قرينة لذلك ، على أنه يمكن فرض العلم بعدم إرادة ذلك ، والمتجه حينئذ فيه البطلان ، إلا أن الانصاف إمكان دعوى انسياق إرادة المالك عرفا على نحو الاشتراط للدابة أو السفينة . ( و ) أما ( لو شرط لأجنبي و ) لو كان خادما لأحدهما فالمشهور أنه إن ( كان عاملا صح ) الشرط لأنه حينئذ يكون بمنزلة العامل المتعدد ( وإن لم يكن عاملا فسد ) لأن الثابت من القراض ما كان تمام الربح فيه مشتركا بين المالك والعامل ، هذا . ولكن في المسالك " لا بد من ضبط العمل بما يرفع الجهالة وكونه من أعمال التجارة لئلا يتجاوز مقتضاها ، وإنما وصفه بالأجنبي مع كونه عاملا ، لأن المراد بالعامل هنا من يكون إليه التصرف في جميع ما يقتضيه العقد ،
جواهر الكلام — صفحة 368 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي