تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
جميع ( الربح مشاعا ) على جهة الشركة بينهما ( ف‍ ) لو كان لأحدهما شئ معين منه والباقي للآخر بطل اجماعا . وكذا ( أو قال خذه قراضا والربح لي فسد ) قراضا ( و ) إن كان ( يمكن ) هنا ( أن يجعل بضاعة نظرا إلى المعنى ) إذ قد عرفت أنها المال المدفوع ليعمل به ، على أن الربح لمالكه بلا أجره للعامل ، فهي حينئذ توكيل في التجارة تبرعا ، لا تختص بلفظ ، فمنه اللفظ المزبور ، وإن ذكر فيه لفظ القراض إلا أنه يمكن إرادة البضاعة منه ولو مجازا فإنه أولى من الغائه ( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردد ) من ذلك ، ومن ظهور اللفظ في إرادة المعنى الحقيقي الذي هو أعم من الصحيح والفاسد ، وهو غير معنى البضاعة الذي هو الاقدام على التبرع في العمل ، وليس في الفرض ما يشعر بذلك بوجه ، فدعوى اتحاد المعنى حينئذ واضحة الفساد ، كدعوى كون اللفظ لغوا . ( وكذا ) التردد ( لو قال ) خذه قراضا ( والربح لك ) بين صيرورته قرضا فالربح كله للعامل ، وبين كونه قراضا فاسدا فالربح كله للمالك ، وعليه الأجرة للعامل ، إلا أنك قد عرفت ما يقوى منه كونه قراضا فاسدا كما هو المشهور إلا أن تقوم قرينة حالية أو مقالية على إرادة الاقدام على التبرع في الأول ، وانشاء التمليك للمال في الثاني ، وكأنه لمح إلى ذلك في المسالك بقوله هنا ( ومحل الاشكال إذا لم يقصد القرض ولا القراض ، إما بأن لم يقصد شيئا ، أو لم يعلم ما قصد ، وإلا لكان قرضا في الأول ، وقراضا فاسدا في الثاني بغير اشكال . لكن لا يخفى عليك أنه لا دلالة على القصد إلا بظاهر اللفظ الصادر من اللافظ والفرض صدور لفظ القراض منه ، والمنساق من اللفظ حقيقته ، فليس حينئذ إلا الحكم عليه بإرادة القسم الفاسد منه . نعم بناء على اعتبار الشركة في الربح في مفهوم القراض يتجه احتمال إرادة التجوز منه ، بإرادة البضاعة والقرض إلا أن الظاهر اعتبار ذلك في الصحة لا المفهوم ، ومع الاغضاء عن ذلك كله فالأصل احترام عمل المسلم ، والأصل تبعية النماء للمال ، وعدم
جواهر الكلام — صفحة 365 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي