تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
المضاربة ( فنفقة عوده منه خاصة ) لارتفاع وصف المضاربة الذي هو سبب استحقاق النفقة ، ولا غرر ، بعد دخوله على العقد الجائز الذي هو معرض ذلك ونحوه ، فما عن بعض العامة من ثبوتها واضح الضعف .
وكيف كان فلا إشكال ( و ) لا خلاف في أن ( للعامل ابتياع المعيب والرد بالعيب وأخذ الأرش ) نعم ( كل ذلك ) ونحوه ( مع الغبطة ) لأن الغرض الذاتي هنا الاسترباح الذي يحصل بالصحيح والمعيب ، فلا يتقيد إطلاقها حينئذ بالأول ، وإن كان هو كذلك في إطلاق الوكالة ، المحتمل إرادة القنية التي لا يناسبها المعيب ، وكذلك الكلام في الرد بالعيب ، وأخذ الأرش . ( و ) لكن مع هذا قد ذكر غير واحد من الأصحاب أنه ( يقتضي إطلاق الإذن ) هنا ( البيع نقدا بثمن المثل من نقد البلد ) لأنه المتعارف في التجارة لتحصيل الربح ، إذ في النسيئة من التغرير بالمال ما لا يخفين كالتضييع بالبيع بدون ثمن المثل واحتمال الكساد في بيع العروض ، لكن في المسالك وغيرها المناقشة في الأخير بأن " المضاربة تفارق الوكالة في بعض المطالب ، لأن الغرض الأقصى منها تحصيل الربح ، وهو قد يكون بالعروض ، فالأقوى جوازه بها مع الغبطة " إلى أن قال : " ولو أذن له في شئ من ذلك عموما أو خصوصا " كتصرف كيف شئت " وبحسب رأيك ونظرك ونحو ذلك ، فإنه يجوز له البيع بالعروض ، قطعا ، أما النقد وثمن المثل فلا يخالفهما إلا بالتصريح " وما أبعد ما بينه وبين فاضل الرياض حيث جعل المدار على حصول المصلحة مع الاطلاق ، وإن كان فرضها في نحو البيع بدون ثمن المثل نادرا ، وظني أنه لا موافق له على ذلك ، وإن كان قد يتوهم من بعض العبارات . والتحقيق أنه لا وجه للتوقف مع المصلحة ، إذا كان الإذن على وجه العموم ، فله البيع نسيئة وبدون ثمن المثل ، أما مع الاطلاق فالمدار حصولها في الأفراد المتعارفة بين التجار في تحصيل الأرباح ، وأما النادر وإن فرضت فيه المصلحة فلا يدخل في الاطلاق ، إذ ليس العنوان الإذن في عمل كل ما فيه مصلحة ، وإنما هو الاطلاق المنصرف إلى الأفراد المتعارفة التي منها نقصان ما يتسامح به الناس ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 350 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي