استحقاقه النفقة في تلك الحال ،
نعم قد يشكل دخول مثل الدواء ونحوه في النفقة ، وقد حققنا ذلك في النفقات
من كتاب النكاح ، من أراده فليلحظه ، فإن الظاهر اتحاد البحث في المقامين بالنسبة
إلى ذلك .
( و ) كيف كان ف ( لو كان لنفسه مال غير مال القراض فالوجه )
عند المصنف وجماعة ( التقسيط ) لأن السفر لأجلهما ، فنفقته عليهما ، وهل هو على
نسبة المالين أو العملين ؟ وجهان : أجودهما في المسالك تبعا لجامع المقاصد الأول ،
لأن استحقاق النفقة في مال المضاربة منوط بالمال ، ولا نظر إلى العمل ، ومن هنا اتجه
تفريع المصنف ذلك على ما ذكره أولا ، لكن أورد عليه في الأخير أنه يقتضي أن
لا يستحق نفقة أصلا ، لو أخذ مضاربة في حال السفر .
ثم إن الظاهر جريان التقسيط على القول الآخر الذي هو وجوب ما زاد على
نفقة الحضر ، ضرورة كونها حينئذ هي التي تقسط على المالين أو العملين ، فما عن فخر
المحققين من عدم جريان ذلك على هذا القول ، بل تكون النفقة على نفسه ، لكونه
كالحاضر باعتبار اشتغاله بمال نفسه ، وإن استصحبه مال القراض غير واضح ،
والتعليل المذكور يسقطها على القول الآخر أيضا ، ومن هنا حكي عن السيد العميد
أنه جعل احتمالي سقوط النفقة وثبوت التفاوت بين حالي الحضر والسفر خاصة في
عبارة القواعد من توابع الفرض ، وهو ما لو كان معه مال آخر لنفسه ، وربما يؤيد
الاحتمال الأول ، بظهور خبر النفقة في الذي ليس معه إلا مال المضاربة ، فبقي محل
الفرض مندرجا تحت الأصل .
نعم يندرج في النص المضارب الذي معه مضاربات متعددة ، ضرورة صدق كونه
مضاربا ، والتوزيع حينئذ متجه فيه ، إما لأن قوله عليه السلام ( 1 ) " من جميع المال " يشمل
مال الجميع على جهة النسبة ، أو لأن اختصاصه بمال دون آخر ترجيح بلا مرجح
مع أن علة الاستحقاق صدق وصف المضاربة المتحققة في الجميع ، فلا عدل حينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب أحكام المضاربة - الحديث - 1 - .