سواء كان وجود ما أشار إليه عاما أو نادرا ) لما عرفت خلافا لبعض العامة فيجوز
الأخير ( و ) هو واضح الضعف .
نعم ( لو شرط أن يشتري أصلا يشتركان في نمائه كالشجر أو الغنم قيل : يفسد )
بل لم أجد من جزم بالصحة من أصابنا وذلك ( لأن مقتضاه ) أي القراض الاشتراك
في الربح الحاصل من ( التصرف في رأس المال ) وإن تبعه النماء أيضا في بعض الأحوال
لا حصره في الربح الحاصل من نماء المال مع بقاء عينه ، لا أقل من الشك في تناول
الاطلاقات له والأصل الفساد ( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردد ) مما سمعت ،
ومن إمكان منع اعتبار ذلك في القراض الذي هو دفع المال من ربه ، والعمل من العامل
والاشتراك فيما يحصل من ذلك ، سواء كان نماء فعل أو مال ، إذ هو أيضا مسبب من
فعل العامل الذي هو شراء ذي النماء ، لكن يقوى في النظر الأول .
نعم لو قال له : اشتره وما يحصل من ارتفاع قيمته ومن نمائه فهو بيننا ،
فالأقوى الصحة ، لاطلاق الأدلة ، كما لو أنه اتفق نماء أعيان المضاربة قبل بيعها ، شارك
في النماء قطعا ، ودعوى اعتبار شراء مع بيع ولو مرة في المضاربة واضحة المنع ،
وبذلك ظهر لك أن لشركة العامل في النماء صورا ثلاثة أحديها معلومة الصحة ،
والثانية مظنونة ، والثالثة يشك في شمول الاطلاق لها ، والأصل الفساد ، كما أنه ظهر
لك من ذلك ما في المسالك وغيرها فلاحظ وتأمل .
( وإذا أذن له في التصرف ) بمعنى أنه عقد معه عقد المضاربة مثلا وأطلق
( تولى بإطلاق الإذن ) المستفادة من العقد ما يعتاد بالنسبة إلى مثل تلك التجارة ،
ومثل ذلك العامل في مثل ذلك المكان والزمان ( ما لا يتولاه المالك ) وغيره ( من
عرض القماش ، والنشر والطي ، واحرازه وقبض الثمن ، وإيداعه الصندوق ، واستيجار
من جرت العادة باستيجاره ، كالدلال والوزان والحمال ) وغير ذلك مما لا يمكن
تحديده بالتعداد ( عملا بالعرف ) الذي هو الضابط لذلك ( و ) حينئذ ف ( لو
استأجرا ( مثل ) الأول ( الذي جرت العادة بمباشرته ) ضمن الأجرة ) ، بل
يمكن ضمانه العين لو فرض تلفها بذلك .
جواهر الكلام — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٤٤