تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
سواء كان وجود ما أشار إليه عاما أو نادرا ) لما عرفت خلافا لبعض العامة فيجوز الأخير ( و ) هو واضح الضعف . نعم ( لو شرط أن يشتري أصلا يشتركان في نمائه كالشجر أو الغنم قيل : يفسد ) بل لم أجد من جزم بالصحة من أصابنا وذلك ( لأن مقتضاه ) أي القراض الاشتراك في الربح الحاصل من ( التصرف في رأس المال ) وإن تبعه النماء أيضا في بعض الأحوال لا حصره في الربح الحاصل من نماء المال مع بقاء عينه ، لا أقل من الشك في تناول الاطلاقات له والأصل الفساد ( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردد ) مما سمعت ، ومن إمكان منع اعتبار ذلك في القراض الذي هو دفع المال من ربه ، والعمل من العامل والاشتراك فيما يحصل من ذلك ، سواء كان نماء فعل أو مال ، إذ هو أيضا مسبب من فعل العامل الذي هو شراء ذي النماء ، لكن يقوى في النظر الأول . نعم لو قال له : اشتره وما يحصل من ارتفاع قيمته ومن نمائه فهو بيننا ، فالأقوى الصحة ، لاطلاق الأدلة ، كما لو أنه اتفق نماء أعيان المضاربة قبل بيعها ، شارك في النماء قطعا ، ودعوى اعتبار شراء مع بيع ولو مرة في المضاربة واضحة المنع ، وبذلك ظهر لك أن لشركة العامل في النماء صورا ثلاثة أحديها معلومة الصحة ، والثانية مظنونة ، والثالثة يشك في شمول الاطلاق لها ، والأصل الفساد ، كما أنه ظهر لك من ذلك ما في المسالك وغيرها فلاحظ وتأمل . ( وإذا أذن له في التصرف ) بمعنى أنه عقد معه عقد المضاربة مثلا وأطلق ( تولى بإطلاق الإذن ) المستفادة من العقد ما يعتاد بالنسبة إلى مثل تلك التجارة ، ومثل ذلك العامل في مثل ذلك المكان والزمان ( ما لا يتولاه المالك ) وغيره ( من عرض القماش ، والنشر والطي ، واحرازه وقبض الثمن ، وإيداعه الصندوق ، واستيجار من جرت العادة باستيجاره ، كالدلال والوزان والحمال ) وغير ذلك مما لا يمكن تحديده بالتعداد ( عملا بالعرف ) الذي هو الضابط لذلك ( و ) حينئذ ف‍ ( لو استأجرا ( مثل ) الأول ( الذي جرت العادة بمباشرته ) ضمن الأجرة ) ، بل يمكن ضمانه العين لو فرض تلفها بذلك .