ما ذكره المصنف من العمل المتميز والله العالم .
المسألة ( الثامنة : إذا باع الشريكان ) مثلا ( سلعة ) بينهما ( صفقة ثم
استوفى أحدهما منه شيئا ) ولو بنية أنه له ( شاركه الآخر فيه ) كما في كل
دين مشترك بين اثنين فصاعدا ، وذلك لأن كل جزء جزء منه مشاع بينهما ، فإن ما
في الذمة إنما يخالف الشخصي الخارجي في الكلية والجزئية ، أما الإشاعة فهما على
حد سواء فيها .
ففي المرسل عن أبي حمزة ( 1 ) قال : " سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجلين بينهما مال
منه بأيديهما ، ومنه غائب عنهما ، فاقتسما الذي بأيديهما ، وأحال كل منهما نصيبه
من الغائب ، فاقتضى أحدهما ، ولم يقتض الآخر ، قال : ما اقتضى أحدهما فهو بينهما
ما يذهب بماله " .
ومثله خبر غياث ( 2 ) " جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام ، إلا أنه قال : " ما
اقتضى أحدهما فهو بينهما ، وما يذهب بينهما " وكذا خبر محمد بن مسلم ( 3 ) عن أحدهما
عليه السلام ، ومعاوية بن عمار ( 4 ) .
وفي خبر عبد الله بن سنان ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن رجلين بينهما
مال ، منه دين ومنه عين ، فاقتسما العين والدين ، فتوى الذي كان لأحدهما من الدين
أو بعضه ، وخرج الذي للآخر أيرده على صاحبه ؟ قال : نعم ما يذهب بماله " .
لكن هذه النصوص بل والمتن وما شابهه مشتملة على الجزم بالشركة ، وما ذاك
إلا لحصول الإذن من الشريك بالقبض ، ولو لزعم القسمة الفاسدة ونحوها ، وحينئذ
يتجه الجزم بشركة المقبوض ، إنما الكلام فيما إذا قبض أحد الشريكين حصته لنفسه
من دون إذن شريكه ، وقد ذكر غير واحد من الأصحاب ، بل نسب إلى المشهور أن
للشريك مشاركة الآخر فيما قبض ، وله مطالبة الغريم بمقدار حصته ، فيكون قدر
الحصة في يد القابض ، كقبض الفضول إن أجازه ملكه ، وتبعه النماء ، وإن رده ملكه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب أحكام الشركة الحديث - 1 وذيله - 2 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب أحكام الشركة الحديث - 1 وذيله - 2 - .
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب أحكام الشركة الحديث - 1 وذيله - 2 - .
( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب أحكام الشركة الحديث - 1 وذيله - 2 - .
( 5 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب أحكام الشركة الحديث - 1 وذيله - 2 - .