تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
تقدير تلفه أن يتلف منهما ، كسائر أموال الشركة ، وتبرء ذمة الغريم منه ، وإلا لم يكن للشريك فيه حق . وقد مال إلى ذلك في جامع المقاصد ، فقال : " ولا يخفى أن بعض هذه الوجوه في غاية القوة والمتانة ، والروايات لا تقاومها ، مع أنها قابلة للتأويل فمختار ابن إدريس قوي متين ، كما اعترف به المصنف في المختلف ، وإن كان الوقوف مع المشهور أولى " وتبعه على ذلك ثاني الشهيدين . إلا أن الجميع كما ترى ، بعد التأمل الجيد فيما ذكرنا ، مع قطع النظر عن النصوص إذ الأول مصادرة محضة ، خصوصا بعد ما عرفت من تحقق الإشاعة في العين كلية كانت أو شخصية . وابراء أحدهما الغريم أو الصلح معه بشئ يمحض الباقي للشريك الآخر ، فإن الابراء يتعلق بالمشاع على إشاعته ، وكذا الصلح ، فمع فرض حصولهما وعدم تصور ملك الشخص على نفسه ليتمحض الباقي للشريك الآخر ، وقد ذكر طرق متعددة لاختصاص كل منهما بما يأخذه إذا أراد ، إلا أنه خروج عن مفروض المسألة . والثالث : أيضا مصادرة محضة كما عرفت . والرابع : مبني على ملك الشريك لما قبضه الآخر قهرا ، والقائل لا يلتزمه بل يشترطه بالإجازة على الوجه الذي سمعت . والخامس : بعد تسليم أن له المطالبة منفردا ، ووجوب الأداء له لا يقتضي ما ذكره الخصم ، بل يمكن أن يكون ولو بالجمع مع شريكه ، أو بتعين حقه بأحد الوجوه المعينة له عن صاحبه ، بصلح ونحوه . والسادس قد عرفت توقف الحق على الإجازة فلا جهة قبح فيه . والسابع : مع الإجازة ، لا إشكال في الابراء والتخيير إنما هو في الإجازة وعدمها كما عرفت ذلك مفصلا ، أو في القسمة على الوجه الذي ذكرناه ، على أن التخيير المزبور لم أجده في الخلاف والنهاية والوسيلة بل الموجود شارك مثل عبارة المتن وما شابهها وظاهرهم تعين الشركة ، وليس ذلك إلا للإذن للشريك في القبض ،