صفقة بثمن واحد ، مع تفاوت قيمتها قيل : يصح ) البيع ويكون الثمن مشتركا
بينهما على نسبة قيمة ماليهما ، للأصل السالم عن معارضة الجهالة بالثمن ، لعدم الدليل
على اعتبار العلم أزيد من ذلك ، وهو العلم بمجموع الثمن ، وقد حصل ، أما حال
الأجزاء فيكفي حينئذ مقابلة جميع الثمن لجميع المبيع ، واستواء نسبة الملاك إلى
الأبعاض ، وكذا لو آجرا أنفسهما صفقة بأجرة معينة ( وقيل : يبطل لأن الصفقة
تجري مجرى عقدين ، فيكون ثمن كل واحد منهما مجهولا ) لكن فيه ما عرفت
كما أوضحنا ذلك في كتاب البيع .
( أما لو كان العبدان لهما ) على الشركة ( أو كانا لواحد جاز ) بلا خلاف
ولا إشكال بل ( وكذا لو كان لكل واحد قفيز من حنطة ) مثلا متساوية القيمة ( على
انفراده فباعاهما صفقة ، لانقسام الثمن عليهما بالسوية ) فلا جهالة حينئذ كما هو واضح .
المسألة ( السابعة : قد بينا أن شركة الأبدان باطلة ) فلو وقعت وآجرا
أنفسهما مثلا بعنوان الشركة ( فإن تميزت أجرة عمل أحدهما عن صاحبه ) بالتسمية
( اختص بها ) ولا يشاركه الآخر فيها لما عرفت من بطلان عقد الشركة ، ( وإن
اشتبهت ) كأن لم يسم لأحدهما أجرة مخصوصة ، ( قسم حاصلهما على قدر أجرة
مثل عملهما ، وأعطى كل واحد منهما ما قابل أجرة مثل عمله ) نحو ما سمعته في
بيع المالين المتفاوتين بالقيمة بثمن واحد ، كما هو واضح .
لكن في المسالك " في المسألة وجهان آخران ، ذكرهما العلامة ، أحدهما :
تساويهما في الحاصل من غير نظر إلى العمل ، لأصالة عدم زيادة أحدهما على الآخر ،
وأن الأصل مع الاشتراك التساوي ، ولصدق العمل على كل واحد منهما ، والأصل عدم
زيادة أحد العملين على الآخر ، والحاصل أنه تابع للعمل ، ويضعف بمنع كون الأصل
في المال والعمل التساوي ، والثاني : الرجوع إلى الصلح لأن به يقين البراءة كما في
كل مال مشتبه ، ولا شبهة في أنه أولى مع اتفاقهما عليه ، وإلا فما اختاره المصنف أعدل
من التسوية " .
قلت : لا يخفى عليك أن مفروض المسألة في المتن لا تأتي فيه الوجوه الثلاثة ،